التموين تحسم الجدل حول الدعم النقدي..لا مساس بحقوق المواطنين وتطوير المنظومة مستمر

كارت التموين
كارت التموين

أكدت الحكومة المصرية استمرارها في دعم الفئات الأولى بالرعاية، مع العمل على تطوير منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، وسط حالة من الجدل والتساؤلات التي شهدها الشارع المصري مؤخرًا بشأن مستقبل الدعم العيني وإمكانية التحول إلى الدعم النقدي.

وشدد الدكتور شريف فاروق على أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي أو مسئوليتها تجاه محدودي الدخل، مؤكدًا أن أي تطوير في منظومة الدعم يستهدف تحسين الكفاءة ومنع إهدار الموارد أو تسرب الدعم لغير المستحقين.

الحكومة تؤكد استمرار دعم الخبز والسلع التموينية

وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن الدولة تتحمل سنويًا عشرات المليارات من الجنيهات لتوفير الخبز المدعم والسلع التموينية للمواطنين، في إطار خطة الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن منظومة الدعم الحالية يستفيد منها ملايين المواطنين في مختلف المحافظات، وهو ما يعكس التزام الدولة بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

تطوير منظومة الدعم لتحقيق العدالة الاجتماعية

وأكد شريف فاروق أن تطوير منظومة الدعم لا يعني إلغاءه، بل يهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مع مواجهة أي حالات تلاعب أو استغلال غير قانوني لمنظومة السلع التموينية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على إعداد رؤية متكاملة للحماية الاجتماعية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمواطن ويحافظ على موارد الدولة.

كما أوضح أن أي خطوات مستقبلية تتعلق بتطوير الدعم تخضع لدراسات اقتصادية واجتماعية دقيقة قبل تنفيذها، لضمان عدم تأثر الفئات الأكثر احتياجًا.

أحمد موسى: المواطنين لديهم تخوفات من إلغاء الدعم العيني

ومن جانبه، قال الإعلامي أحمد موسى إن هناك حالة من التساؤلات بين المواطنين خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، موضحًا أن البعض أبدى تخوفه من تقليص دور الدولة في ملف الدعم.

وأضاف خلال تقديم برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد أن الحكومة أكدت استمرارها في حماية الفئات الأولى بالرعاية وعدم التخلي عن ملف الأمن الغذائي.

الدعم النقدي مطروح للتطوير وليس لإلغاء الحماية

وأشار أحمد موسى إلى أن بعض الدول طبقت أنظمة الدعم النقدي بنجاح، حيث تمنح المواطن حرية أكبر في اختيار احتياجاته من السلع والخدمات، مع تقليل حلقات التداول والهدر داخل منظومة الدعم التقليدية.

وأوضح أن الدعم النقدي قد يسهم أيضًا في خلق منافسة بين الشركات ومنافذ البيع، بما يعود بالنفع على المواطن المستفيد في النهاية.

ورغم ذلك، شدد وزير التموين على أن أي تطوير مستقبلي في منظومة الدعم سيكون هدفه الأساسي الحفاظ على حقوق المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وليس تحميلهم أعباء إضافية.

منع تسرب الدعم لغير المستحقين

وأكد وزير التموين أن الدولة تسعى إلى إحكام الرقابة على منظومة الدعم، لمنع حصول غير المستحقين على السلع المدعمة، خاصة مع وجود بعض الحالات التي تمتلك إمكانيات مادية مرتفعة وما زالت تستفيد من الدعم.

وفي هذا السياق، أشار أحمد موسى إلى أن بعض المواطنين الذين يمتلكون سيارات حديثة كانوا يحصلون على الدعم، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون للأسر الأكثر احتياجًا فقط.

الأمن الغذائي أولوية للدولة المصرية

وشدد الدكتور شريف فاروق على أن ملف الأمن الغذائي يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، مؤكدًا استمرار الدولة في توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على مخزون آمن من السلع الأساسية.

كما أوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف الحماية الاجتماعية، مع استمرار جهود الدولة لتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي ودعم المواطنين، بما يحافظ على استقرار المجتمع ويضمن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

بين البيت الأبيض والمدينة المحرمة قراءة في أوراق المقايضة الكبرى بين ترامب وشي جين بينج

بقلم ياسر بركات