محمد صلاح يواصل رحلته مع أندية الموانئ.. ماذا يجمع بازل وليفربول وطرابزون؟
بدأ النجم المصري محمد صلاح فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية، بعدما أعلن نادي طرابزون سبور التركي التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليضيف محطة جديدة إلى مشواره الأوروبي الحافل بالإنجازات. اللافت في رحلة قائد منتخب مصر أن معظم أبرز الأندية التي دافع عن ألوانها تنتمي إلى مدن اشتهرت تاريخيًا بامتلاك موانئ استراتيجية، وهو ما اعتبره كثيرون مصادفة مميزة في مسيرته.
طرابزون.. محطة جديدة على ساحل البحر الأسود
وصل محمد صلاح إلى مدينة طرابزون وسط استقبال جماهيري كبير، استعدادًا لبدء مشواره مع النادي التركي الذي نجح في حسم واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي.
وتعد مدينة طرابزون من أهم المدن الساحلية في تركيا، إذ تقع على البحر الأسود وتضم أحد أبرز الموانئ التجارية في البلاد، ما يجعلها امتدادًا لمدن ارتبط بها صلاح خلال سنوات احترافه في أوروبا.
رحلة محمد صلاح في الملاعب الأوروبية
بدأ محمد صلاح رحلته الاحترافية خارج مصر عبر نادي بازل السويسري، قبل الانتقال إلى تشيلسي الإنجليزي، ثم خاض تجربة ناجحة في الدوري الإيطالي مع فيورنتينا وروما، قبل أن يعود إلى إنجلترا عبر بوابة ليفربول، حيث عاش أنجح فترات مسيرته الكروية، لينتقل بعدها إلى طرابزون سبور في تحدٍ جديد.
وشهدت هذه الرحلة تطورًا كبيرًا في مستوى اللاعب، حتى أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وقائدًا لمنتخب مصر وأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.
بازل.. البداية الحقيقية للاحتراف
كانت مدينة بازل السويسرية نقطة الانطلاق الحقيقية لمحمد صلاح نحو العالمية، إذ تألق بقميص النادي السويسري ولفت أنظار كبار الأندية الأوروبية.
وتشتهر مدينة بازل بموقعها على نهر الراين، أحد أهم الممرات المائية في أوروبا، والذي يمنح المدينة مكانة اقتصادية وتجارية بارزة.
وخلال فترته مع بازل، شارك صلاح في 79 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 20 هدفًا وصنع 14 هدفًا، كما ساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري السويسري مرتين متتاليتين.
وسبق أن تحدث صلاح عن تلك المرحلة، مؤكدًا أنها كانت نقطة التحول الأهم في مسيرته، خاصة بعد مشاركته في دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي ساهمت في لفت أنظار الأندية الكبرى إلى موهبته.
ليفربول.. سنوات المجد والإنجازات
في صيف عام 2017، انتقل محمد صلاح إلى ليفربول، المدينة الإنجليزية الشهيرة بمينائها التاريخي الواقع على مصب نهر ميرزي بالقرب من البحر الأيرلندي.
وخلال تسعة مواسم، كتب النجم المصري اسمه في سجلات النادي بأحرف من ذهب، بعدما قدم مستويات استثنائية وحطم العديد من الأرقام القياسية.
وخاض صلاح بقميص ليفربول 442 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 257 هدفًا، وقدم 123 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي.
كما توج بعدد كبير من البطولات، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، والدرع الخيرية، إلى جانب كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، فضلًا عن العديد من الجوائز الفردية، أبرزها الحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.
طرابزون.. بداية تحدٍ جديد
بانضمامه إلى طرابزون سبور، يفتح محمد صلاح صفحة جديدة في مسيرته الاحترافية، وسط طموحات كبيرة بقيادة الفريق للمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
ويأمل النادي التركي أن يسهم النجم المصري بخبراته الكبيرة وإنجازاته الأوروبية في صناعة حقبة جديدة من النجاحات، بينما يترقب عشاق كرة القدم الظهور الأول لصلاح بقميص فريقه الجديد، في تجربة تحمل الكثير من التحديات والطموحات، وتواصل رحلته المميزة بين أبرز أندية المدن الساحلية في أوروبا.