السعودية: لا تطبيع مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية
أكدت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، تمسكها بموقفها الرافض لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وذلك في ظل استمرار التحركات الأمريكية الرامية إلى دفع مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب، وربط هذا الملف بجوانب أخرى من الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية.
السعودية تتمسك بشرط الدولة الفلسطينية
جاء الموقف السعودي عقب تقديم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نص الاتفاقية النووية بين واشنطن والرياض إلى الكونجرس، والتي تتضمن، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية، ملف التطبيع مع إسرائيل ضمن الشروط المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر في الرياض مقرب من العائلة المالكة أن الموقف السعودي تجاه إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لا يزال ثابتًا ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وأوضح المصدر أن السعودية لا تضع إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ضمن خياراتها الحالية، ما لم يتم التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل موقفًا سعوديًا واضحًا بشأن مستقبل العلاقات مع تل أبيب.
حدود 1967 والقدس الشرقية
وبحسب المصدر، فإن أي تحرك سعودي نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سيكون مرتبطًا بقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
ويأتي التشديد السعودي على هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التحركات الأمريكية لدفع ملف التطبيع الإسرائيلي مع عدد من الدول العربية، ضمن رؤية أوسع لإعادة ترتيب العلاقات والتحالفات في منطقة الشرق الأوسط.
وتسعى واشنطن، في الوقت نفسه، إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الرياض في ملفات متعددة، من بينها التعاون الدفاعي والاقتصادي والطاقة والتكنولوجيا والبرنامج النووي المدني.
الاتفاق النووي لا يرتبط بالتطبيع
وفيما يتعلق بالاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة، أكد المصدر أن البرنامج النووي المدني يمثل جزءًا من الشراكة بين الرياض وواشنطن، مشيرًا إلى أن هذا الملف لا ينبغي ربطه بملف العلاقات السعودية الإسرائيلية.
وتعكس هذه التصريحات رغبة الرياض في الفصل بين التعاون مع الولايات المتحدة في المجال النووي المدني وبين قضية التطبيع مع إسرائيل، خصوصًا في ظل استمرار تمسك السعودية بموقفها تجاه القضية الفلسطينية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع محاولات أمريكية لتحديد إطار جديد للعلاقات بين واشنطن والرياض، بما يشمل ملفات استراتيجية متعددة، في وقت يمثل فيه الموقف السعودي بشأن القضية الفلسطينية عنصرًا أساسيًا في أي نقاش متعلق بالتطبيع.
جهود أمريكية لدفع مسار التطبيع
وتواصل الإدارة الأمريكية مساعيها لدفع السعودية نحو الانضمام إلى مسار اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، في إطار تصور أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي وإعادة تشكيل العلاقات بين دول المنطقة.
إلا أن الموقف السعودي، وفق المصدر الذي نقلت عنه القناة الإسرائيلية، يشير إلى أن الرياض لا تزال تربط أي إقامة لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل بتحقيق تقدم ملموس في مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
ويضع هذا الموقف ملف القضية الفلسطينية في صدارة الشروط السعودية المتعلقة بالتطبيع، في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن الجمع بين ملفات التعاون الاستراتيجي مع الرياض ومساعيها لتوسيع دائرة العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية.
موقف سعودي ثابت رغم الضغوط
ويؤكد الموقف المعلن أن السعودية تسعى إلى الحفاظ على موقفها بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة، بالتوازي مع استمرار علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والتعاون في الملفات الاقتصادية والأمنية والنووية المدنية.
ومن ثم، فإن أي تقدم محتمل في مسار العلاقات السعودية الإسرائيلية سيظل مرتبطًا، وفق التصريحات المنقولة، بمدى تحقيق شرط إقامة الدولة الفلسطينية، بما يتوافق مع حدود عام 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمة لها.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار تعقيد ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي، رغم التحركات الأمريكية الرامية إلى دفعه، في ظل تمسك الرياض بربط إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
- السعودية
- الولايات المتحدة
- إسرائيل
- فلسطين
- المملكة العربية السعودية
- الكونجرس
- الرئيس الأمريكي
- دولة فلسطين
- الدولة الفلسطينية
- اليوم الأربعاء
- دونالد ترامب
- الدول العربية
- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- القدس الشرقية
- الشراكة الاستراتيجية
- التطبيع مع إسرائيل
- دولة فلسطينية
- القناة 12 الإسرائيلية
- دولة فلسطينية مستقلة
- إقامة دولة فلسطين
- إقامة دولة فلسطينية
- علاقات دبلوماسية