روسيا تهدد باستهداف منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا وخارجها
وجهت روسيا تحذيرًا شديد اللهجة إلى بريطانيا، على خلفية الدعم العسكري الذي تقدمه لندن لأوكرانيا، مؤكدة أن الرد على استخدام القوات الأوكرانية للأسلحة البريطانية قد يمتد إلى استهداف منشآت عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها.
وجاء التهديد في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، التي اتهمت كييف بممارسة ما وصفته بـ"الابتزاز النووي" من خلال هجماتها على مدينة إنيرغودار القريبة من محطة زابوروجيه للطاقة النووية، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات يمثل خطرًا على الأمن الأوروبي بأكمله.
موسكو تحذر من تصعيد جديد في أوكرانيا
وأكدت الخارجية الروسية أن أي وجود لعناصر أو قوات أجنبية داخل الأراضي الأوكرانية، بما يعرقل ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الروسية الخاصة"، سيكون هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة الروسية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تحركات غربية متزايدة لدعم أوكرانيا، خاصة مع خطط ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" لإرسال قوة متعددة الجنسيات إلى الأراضي الأوكرانية.
وترى موسكو أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا إلى مستوى أكبر من مشاركة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في الصراع، وهو ما تعتبره روسيا تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة.
روسيا تتهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتأجيج الأزمة
واتهمت وزارة الخارجية الروسية كلًا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بالمساهمة في تصعيد الأزمة الأوكرانية، مشيرة إلى أن موسكو تتابع معلومات بشأن تقديم بريطانيا بيانات ومعلومات ضرورية لأوكرانيا يمكن استخدامها في إنتاج صواريخ "ستورم شادو".
وقالت الخارجية الروسية إن لندن وباريس تحاولان، بحسب روايتها، الابتعاد عن المسؤولية المباشرة عن الهجمات من خلال نقل بعض مهام تجميع الصواريخ إلى داخل أوكرانيا.
ويعكس هذا الاتهام تصاعد التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية الداعمة لكييف، خصوصًا في ظل استمرار إمداد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى ومعدات عسكرية متطورة.
موسكو: هجمات أوكرانية تهدد منطقة البحر الأسود
وفي سياق متصل، قالت الخارجية الروسية إن السلطات الأوكرانية تخلق تهديدات عسكرية لدول منطقة البحر الأسود، متهمة القوات الأوكرانية بمهاجمة سفن مدنية في المنطقة.
وذكرت الوزارة أن القوات المسلحة الأوكرانية هاجمت، وفق البيانات الروسية، 214 سفينة مدنية ترفع أعلام دول مختلفة خلال العام الجاري.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يمثل فيه البحر الأسود محورًا مهمًا للصراع الروسي الأوكراني، نظرًا لأهميته الاستراتيجية بالنسبة لحركة التجارة والطاقة والنقل البحري، فضلًا عن وجود منشآت وقواعد عسكرية مرتبطة بالصراع.
تهديد مباشر لبريطانيا بسبب الأسلحة المقدمة لكييف
وشددت الخارجية الروسية على أن رد موسكو على الضربات التي تنفذها القوات الأوكرانية باستخدام أسلحة بريطانية قد لا يقتصر على الأراضي الأوكرانية.
وأوضحت أن الرد الروسي المحتمل يمكن أن يشمل استهداف منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا وخارجها، في رسالة مباشرة إلى لندن بشأن تداعيات استمرار دعمها العسكري لكييف.
ويمثل هذا التهديد تصعيدًا في الخطاب الروسي تجاه بريطانيا، خاصة أن لندن تعد من أبرز الداعمين العسكريين لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، بينما تعتبر موسكو أن استخدام الأسلحة الغربية ضد أهداف روسية يزيد من احتمالات توسع المواجهة.
روسيا تدعو لندن إلى التراجع عن التصعيد
وفي ختام بيانها، دعت وزارة الخارجية الروسية بريطانيا إلى التخلي عما وصفته بـ"خط المواجهة العدائي"، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يقود الصراع في أوكرانيا إلى مستوى جديد تمامًا من التصعيد.
وتشير التصريحات الروسية إلى استمرار حالة التوتر بين موسكو والدول الغربية، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على تراجع الدعم العسكري الغربي لكييف، بينما تحذر روسيا بصورة متكررة من أن توسيع نطاق هذا الدعم قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود الأراضي الأوكرانية.
ويظل ملف الأسلحة الغربية، وخاصة الصواريخ بعيدة المدى، من أكثر الملفات حساسية في الحرب الروسية الأوكرانية، لما قد يترتب عليه من تغيير في طبيعة العمليات العسكرية وزيادة احتمالات انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع.
- روسيا
- بريطانيا
- فرنسا
- القوات المسلحة
- الخارجية الروسية
- موسكو
- وزارة الخارجية الروسية
- وزارة الخارجية
- العملية العسكرية
- أوكرانيا
- قوة متعددة الجنسيات
- روسيا تهدد
- مواجهة روسيا
- الأمن الأوروبي
- حركة التجارة
- روسيا تتهم بريطانيا
- دول الغرب
- محطة زابوروجيه للطاقة النووية
- اندلاع الحرب
- العملية العسكرية الروسية
- القوات الأوكرانية
- الدعم العسكري