محافظ بنى سويف يجتمع برؤساء المدن والقرى ويكلف بسرعة الاستجابة لشكاوة المواطنين
عقد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، في حضور السيد كامل علي غطاس السكرتير العام، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء ونواب رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن ورؤساء الوحدات القروية، في أول لقاء عقب حركة التنقلات والتكليفات الجديدة، بحضور مسؤولي الإدارات الهندسية والأملاك والمتغيرات المكانية والمراكز التكنولوجية، لمناقشة مستهدفات العمل خلال الفترة المقبلة وعدد من الملفات الحيوية.
تناول الاجتماع متابعة الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من الموجة الـ30 لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة ومخالفات البناء، إلى جانب ملفات التصالح والتقنين والتعاقدات الخاصة بها، والمتغيرات المكانية، ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن عدد من الملفات اليومية المرتبطة بالعمل المحلي.
وأكد المحافظ أن حركة التكليفات والتنقلات الجديدة تستهدف الدفع بدماء جديدة والاستفادة من الخبرات والقدرات المختلفة، بما يرفع كفاءة العمل التنفيذي، مشددًا على أن كل مسؤول مطالب بأن يمثل إضافة حقيقية لموقعه.
وقال المحافظ للقيادات الجديدة:"كل واحد فيكم لازم يكون عنده تصور واضح، هيشتغل إزاي، وإيه أولوياته، وإزاي يطور من نفسه ويستفيد من خبرات زملائه. إحنا مش بنبدأ من الصفر، وكل تجربة ناجحة موجودة عند زميل لازم نستفيد منها".
وشدد المحافظ على أهمية حسن استغلال الإمكانات المتاحة، وعدم التوقف أمام محدودية الموارد، مؤكدًا أن التنسيق والعمل الجماعي يمكن أن يعوض كثيرًا من أوجه النقص في الإمكانات.
وأوضح: لو عندك مشكلة وإمكانياتك لا تكفي، شوف زميلك في المجلس القروي المجاور عنده إيه ممكن يساعدك، من المعدات والخبرات والإمكانات الموجودة في المحليات لازم تُستخدم لصالح الجميع، وليس كل وحدة تعمل بمعزل عن الأخرى.
وفي ملف الإزالات، وجه المحافظ باستكمال جميع الإجراءات الخاصة بالإزالة بصورة كاملة، وعدم الاكتفاء بإجراءات جزئية أو حلول مؤقتة، مع الالتزام بالمواعيد والإجراءات القانونية المقررة.
وأكد: لإزالة لازم تكون كاملة وفقًا للإجراءات القانونية، ومش مطلوب إننا ننقل المشكلة من مكان لمكان أو نكتفي بإجراء شكلي.
كما شدد على ضرورة الالتزام بالمدد والإجراءات القانونية في ملفات التصالح والتقنين والمتغيرات المكانية، وعدم ترك أي ملف دون متابعة.
وقال: أي مشكلة تظهر لازم نتعامل معاها في وقتها، وماينفعش نسيب المشكلة تتراكم لحد ما تبقى أكبر وأصعب في الحل، وفي أي ملف فيه إجراء قانوني أو مدة محددة لازم نلتزم بيها.
وأكد المحافظ أنه لا مجال للإهمال أو الخطأ المتعمد، وأن المسؤول مطالب بالمتابعة المستمرة لكل ملف يقع في نطاق اختصاصه، مع سرعة رفع أي معوقات إلى القيادة التنفيذية الأعلى.
وشدد المحافظ على أن تحسين علاقة المواطن بالمحليات يمثل أحد أهم مستهدفات المرحلة المقبلة، موجهًا القيادات المحلية بحسن الاستماع إلى المواطنين والتعامل الجاد مع احتياجاتهم وشكاواهم اليومية.
وقال: المواطن لما ييجي عندك لازم تسمعه كويس، وتفهمه هو محتاج إيه وإيه الإجراءات المطلوبة منه، وماينفعش نخليه ييجي الوحدة المحلية أكثر من مرة علشان نفس الموضوع من غير سبب.
وأكد أهمية توضيح الإجراءات للمواطن وتيسير حصوله على الخدمة في إطار القانون، مشيرًا إلى أن المسؤول الذي تواجهه مشكلة خارج حدود صلاحياته أو إمكاناته عليه رفعها فورًا إلى المستوى التنفيذي الأعلى بدلًا من ترك المواطن ينتظر.
وأضاف: لو المشكلة أكبر من صلاحياتك أو إمكانياتك، ارفعها فورًا، المطلوب إننا نحل المشكلة، مش إننا ننقلها من مكتب لمكتب.
وأكد المحافظ أن أحد أهم مستهدفات المرحلة المقبلة هو تغيير الصورة الذهنية للمواطن عن المحليات، من خلال ترسيخ المصداقية والشفافية وحسن التعامل وسرعة الاستجابة.
وقال: المواطن لازم يحس إن المسؤول بيسمعه، وبيفهم مشكلته، وبيحاول بجد يساعده. حتى لو الطلب مش ممكن يتنفذ، لازم نشرح للمواطن السبب والإجراء الصحيح.
وشدد على أن بناء الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي يبدأ من حسن الاستقبال والإنصات والوضوح وسرعة التعامل، مؤكدًا أن هذه التفاصيل البسيطة هي التي تصنع الفارق في علاقة المواطن بالمحليات.
ووجه المحافظ بتكثيف أعمال النظافة ورفع التراكمات والمخلفات، والحفاظ على المظهر الحضاري للمدن والقرى، مع استمرار حملات رفع الإشغالات والتعامل مع التعديات على الأرصفة والطرق.
كما وجه بالعمل على وضع حلول ومقترحات عملية للأسواق الموجودة داخل الكتل السكنية بما يحقق الانضباط ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح المواطنين وأصحاب الأنشطة.
وشدد كذلك على مراجعة تراخيص المحال التجارية والتأكد من استيفائها للاشتراطات والإجراءات القانونية، مع استمرار المتابعة وعدم الاكتفاء بالحملات المؤقتة.
وأكد المحافظ أهمية تفعيل المشاركة المجتمعية في مختلف الملفات، والاستفادة من دور الشباب والقيادات الطبيعية بالقرى في دعم جهود الجهاز التنفيذي.
وقال: أهل القرية نفسهم جزء من الحل، والشباب والقيادات الطبيعية عندهم قدرة كبيرة على المساعدة لو تم توظيفها بشكل صحيح. إحنا محتاجين نشتغل مع المواطن، مش بعيد عنه.
وأشار إلى أن المشاركة المجتمعية يمكن أن تسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري، وتحسين مستوى الخدمات، والتعامل مع عدد من القضايا والمشكلات المحلية، بما يعزز التعاون بين المواطن والجهاز التنفيذي.
واختتم المحافظ اللقاء بالتأكيد على أن المسؤولية في المحليات مسؤولية مباشرة وإشراقية في الوقت نفسه، وأن نجاح أي قيادة يقاس بما تحققه على أرض الواقع من نتائج وتحسن في مستوى الخدمات.
وقال: كل واحد موجود في موقع مسؤولية لازم يثبت إنه قادر على تحمل المسؤولية، الموقع مش مجرد مسمى وظيفي، لكنه تكليف ومسؤولية أمام المواطن.
وطالب القيادات الجديدة بالعمل بروح الفريق الواحد، وتبادل الخبرات، والتطوير المستمر للأداء، مؤكدًا أن الهدف في النهاية هو رفع كفاءة منظومة العمل المحلي وتحسين مستوى الخدمات والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين.