عقوبات للمخالفين.. وزارة الصحة تحظر مغادرة الأطباء قبل تسليم النوباتجية

الدكتور خالد عبد
الدكتور خالد عبد الغفار

شددت وزارة الصحة والسكان على ضرورة الالتزام الكامل بضوابط العمل داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية، مؤكدة منع مغادرة الأطباء لمقار عملهم قبل وصول الطبيب المكلف باستلام النوباتجية وإتمام إجراءات التسليم والتسلم بشكل فعلي، وذلك لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين دون انقطاع.

ووجه قطاع الرعاية الصحية الأساسية وتنمية الأسرة بوزارة الصحة والسكان خطابًا إلى مديري مديريات الشؤون الصحية بمختلف المحافظات، تضمن تعليمات مشددة بشأن الانضباط الإداري وانتظام العمل داخل الوحدات والمراكز الصحية، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

ممنوع مغادرة الطبيب قبل استلام النوباتجية

وأكدت وزارة الصحة أن الطبيب المكلف بالعمل خلال فترة النوباتجية لا يجوز له مغادرة منشأة الرعاية الصحية قبل وصول الطبيب البديل المكلف باستلام النوباتجية، والانتهاء من إجراءات التسليم والتسلم بصورة رسمية.

وشددت الوزارة على أن مغادرة الطبيب لمقر العمل قبل وصول زميله قد يؤدي إلى ترك المنشأة الصحية دون وجود طبيب، وهو ما يمثل مخالفة تستوجب المساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.

وتأتي هذه التعليمات في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على ضمان استمرار الخدمات الطبية داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية على مدار الساعة، وعدم حدوث أي فجوات قد تؤثر على المرضى أو تعطل حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.

استمرار الطبيب في العمل حال تأخر زميله

وأوضحت وزارة الصحة أنه في حال تأخر الطبيب المكلف باستلام النوباتجية، يلتزم الطبيب الموجود داخل المنشأة بالاستمرار في أداء مهام عمله وعدم مغادرة المكان حتى وصول الطبيب البديل وإتمام عملية التسليم والتسلم.

وأكدت أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق الطبيب المتسبب في التأخير عن استلام النوباتجية، إلى جانب محاسبة أي طبيب يغادر مقر عمله قبل حضور زميله المكلف بالنوبة التالية.

وشدد قطاع الرعاية الصحية الأساسية وتنمية الأسرة على ضرورة الالتزام بالقواعد واللوائح المنظمة للعمل، باعتبار انتظام النوباتجيات عنصرًا أساسيًا في استمرارية الخدمة الطبية وحماية حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

تفعيل دفتر لتسليم وتسلم النوباتجيات

وفي إطار تعزيز الرقابة والانضباط، وجهت وزارة الصحة بتفعيل دفتر خاص لتسليم وتسلم النوباتجيات داخل جميع منشآت الرعاية الصحية الأولية.

ويشمل الدفتر تسجيل بيانات عملية التسليم والتسلم، ومنها اسم الطبيب المسلم والطبيب المستلم، وتاريخ ووقت إجراء التسليم، بالإضافة إلى توقيع الطرفين.

كما يتضمن الدفتر ملخصًا لسير العمل خلال فترة النوباتجية، إلى جانب تسجيل الحالات أو الملاحظات التي تحتاج إلى متابعة، بما يضمن انتقال المسؤولية الطبية والإدارية بصورة واضحة ومنظمة بين الأطباء.

متابعة دورية لضمان انتظام العمل

ووجهت الوزارة فرق الإشراف التابعة للإدارات الصحية والمناطق الطبية ومديريات الشؤون الصحية بمتابعة مدى الالتزام بالتعليمات الجديدة، ومراجعة دفاتر تسليم وتسلم النوباتجيات بصورة دورية.

وأكدت ضرورة عدم ترك أي منشأة من منشآت الرعاية الصحية الأولية دون طبيب خلال فترات العمل، مع سرعة التعامل مع أي عجز أو طارئ في القوى البشرية لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما شددت على أن فرق الإشراف ستكون مسؤولة عن متابعة تنفيذ التعليمات، وأن الإجراءات القانونية ستطال المخالفات التي يتم رصدها على مستوى المنشآت الصحية والجهات الإشرافية المختصة.

الانضباط الإداري لضمان خدمة أفضل للمواطنين

وأكد قطاع الرعاية الصحية الأساسية وتنمية الأسرة أن الهدف من تشديد إجراءات الانضباط الإداري لا يقتصر على تحقيق الالتزام الوظيفي، وإنما يرتبط بشكل مباشر بضمان حصول المرضى على خدمات صحية منتظمة وآمنة.

وأشار إلى أن وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والمنظومة الصحية، ما يجعل استمرار العمل بها دون انقطاع أمرًا ضروريًا للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة.

وتأتي هذه الإجراءات تنفيذًا لتعليمات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتكليفات الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بشأن تعزيز الانضباط الإداري داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية وضمان انتظام العمل واستمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين على مدار الساعة.

وأكدت وزارة الصحة في ختام توجيهاتها أن أي مخالفة للتعليمات الجديدة ستواجه بإجراءات قانونية، في إطار خطة تستهدف استعادة الانضباط داخل منشآت الرعاية الصحية وتعزيز جودة الخدمات وضمان حق المواطن في الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

سـ ـلاح الخزانة الأمريكية وحسابات الشرق الأوسط... خريطة الصراع وإستراتيجيات الصمود

بقلم ياسر بركات