التعليم العالي تحذر من سماسرة الجامعات.. وعود وهمية بقبول الطلاب بمجاميع أقل

وزارة التعليم العالي
وزارة التعليم العالي

حذرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية لما يعرف بـ«سماسرة الجامعات»، الذين يروجون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقدرتهم على تسهيل قبول الطلاب في الجامعات الخاصة والأهلية بمجاميع أقل من الحدود الدنيا الرسمية، مقابل الحصول على مبالغ مالية.

وأكدت الوزارة أن أي وعود بالحصول على استثناءات أو تجاوز قواعد القبول المعتمدة لا تستند إلى إجراءات رسمية، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى توخي الحذر وعدم التعامل مع أي شخص أو جهة تدعي امتلاكها نفوذًا يمكنها من تغيير قواعد القبول أو ضمان الالتحاق بكلية أو جامعة بعينها.

التعليم العالي تحذر من سماسرة الجامعات

وأوضح الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور أشخاص يطلق عليهم «سماسرة الجامعات الخاصة والأهلية»، يستغلون رغبة الطلاب في الالتحاق بكليات محددة، خاصة الكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا.

وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لخدماتهم، ويقدمون وعودًا للطلاب بإمكانية الحصول على قبول جامعي رغم عدم تحقيق الطالب للحد الأدنى المعلن للكلية أو الجامعة.

وأوضح أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى خسارة الطلاب وأولياء الأمور لأموالهم، خاصة أن دفع الأموال لهؤلاء الأشخاص لا يمثل ضمانًا حقيقيًا للقبول، ولا يمنحهم أي وضع قانوني أو رسمي لدى الجامعات.

وعود بالقبول بمجاميع أقل من الحد الأدنى

وتستغل إعلانات سماسرة الجامعات رغبة بعض الطلاب في الالتحاق بتخصصات معينة، من خلال تقديم عروض تزعم إمكانية تخفيض الحدود المطلوبة للقبول أو توفير مقاعد دراسية بطرق غير معلنة.

وشددت وزارة التعليم العالي على أن قواعد القبول والحدود الدنيا للالتحاق بالكليات والجامعات يتم تحديدها من خلال الجهات الرسمية المختصة، وأنه لا يجوز لأي شخص أو جهة خارج المنظومة الرسمية منح استثناءات أو ضمان قبول طالب مقابل الحصول على أموال.

ودعت الوزارة الطلاب إلى عدم تصديق هذه الوعود، خاصة عندما يتم تقديمها عبر صفحات أو حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي دون وجود مستندات أو قرارات رسمية تؤكد صحة ما يتم الترويج له.

مواجهة الكيانات التعليمية الوهمية

وفي السياق ذاته، أكد أحمد الجيوشي أن وزارة التعليم العالي تتعامل مع ظاهرة سماسرة الجامعات بالتوازي مع جهودها لمواجهة الكيانات التعليمية الوهمية التي تستغل الطلاب وأولياء الأمور.

وتشمل هذه الكيانات جهات تدعي تقديم برامج تعليمية أو منح شهادات دراسية، دون أن تكون هذه البرامج أو الشهادات معتمدة من الجهات الرسمية.

وتعمل الجهات المختصة على متابعة هذه الكيانات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، بهدف حماية الطلاب من الوقوع في عمليات نصب أو الالتحاق بجهات تعليمية غير معترف بها.

كيف يتم القبول في الجامعات الحكومية والخاصة؟

وأوضح المشرف على مكتب التنسيق أن الالتحاق بالجامعات الحكومية يتم من خلال مكتب التنسيق ووفق القواعد والضوابط التي تعلنها وزارة التعليم العالي.

أما الجامعات الخاصة والأهلية، فتخضع هي الأخرى لقواعد قبول رسمية تحددها الدولة والجهات المختصة، ولا يمكن لأي شخص خارج الإطار الرسمي تعديل هذه القواعد أو منح الطالب قبولًا مضمونًا مقابل أموال.

وأكد أن الشخص أو الجهة التي تدعي امتلاك القدرة على تجاوز قواعد القبول أو ضمان التحاق الطالب بإحدى الجامعات مقابل مبالغ مالية تعمل خارج المنظومة الرسمية.

التعليم العالي توجه رسالة مهمة للطلاب وأولياء الأمور

وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسالة تحذيرية إلى الطلاب وأولياء الأمور، مطالبة إياهم بعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسهيل القبول الجامعي.

وشددت الوزارة على ضرورة عدم دفع أي مبالغ مالية للسماسرة أو الوسطاء الذين يزعمون قدرتهم على ضمان قبول الطالب، مؤكدة أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية للتأكد من جميع المعلومات المتعلقة بالتنسيق والجامعات وشروط القبول.

كما نصحت الوزارة الطلاب بالتأكد من البرامج الدراسية والجامعات التي يرغبون في الالتحاق بها من خلال المواقع الرسمية للجامعات ووزارة التعليم العالي، بدلًا من الاعتماد على منشورات أو إعلانات غير موثوقة على منصات التواصل الاجتماعي.

نصائح للطلاب لتجنب النصب في التنسيق

ولتجنب الوقوع في فخ سماسرة الجامعات، يجب على الطلاب وأولياء الأمور التأكد من أن أي معلومة تخص الحدود الدنيا للقبول، ومواعيد التقديم، والمصروفات، والبرامج الدراسية صادرة عن جهة رسمية.

كما ينبغي عدم مشاركة البيانات الشخصية أو المستندات الدراسية مع جهات غير موثوقة، وعدم تحويل الأموال إلى حسابات أو أشخاص بحجة حجز مقعد جامعي أو الحصول على استثناء في القبول.

وتأتي تحذيرات وزارة التعليم العالي في وقت تشهد فيه أعمال التنسيق والقبول الجامعي اهتمامًا واسعًا من الطلاب وأولياء الأمور، وهو ما يدفع بعض الجهات غير الرسمية إلى استغلال حالة القلق والرغبة في الالتحاق بتخصصات بعينها لتحقيق مكاسب مالية.

وأكدت الوزارة أن الطريق الآمن للقبول الجامعي هو الالتزام بالإجراءات الرسمية، وعدم الانسياق خلف الوعود التي تقدمها جهات غير معتمدة بشأن القبول بمجاميع أقل من الحدود المعلنة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

عندما تُسلَّم الخرائط وتُنتهك العقيدة... بيروت بين إملاءات تل أبيب وتجريد المقاومة

بقلم ياسر بركات