هل ترك التسبيح في الركوع والسجود يبطل الصلاة؟ دار الإفتاء تحسم الحكم

التسبيح في الصلاة
التسبيح في الصلاة

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم ترك التسبيح في الركوع والسجود، وما إذا كان عدم ترديد الأذكار الواردة أثناء الصلاة يؤثر على صحتها، خاصة في حالة نسيان التسبيح أو عدم قوله عمدًا.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة، ردًا على سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بشأن حكم من يترك التسبيح أثناء الركوع والسجود، وما إذا كان ذلك يؤدي إلى بطلان الصلاة.

وأكدت دار الإفتاء أن التسبيح في الركوع والسجود من سنن الصلاة وليس من واجباتها عند جمهور أهل العلم، وبالتالي فإن تركه لا يؤدي إلى بطلان الصلاة، سواء كان الترك عن عمد أو بسبب النسيان.

حكم ترك التسبيح في الركوع والسجود

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التسبيح أثناء الركوع والسجود من السنن التي يستحب للمصلي المحافظة عليها، لكنه ليس من واجبات الصلاة التي يترتب على تركها بطلان الصلاة.

وبناءً على ذلك، فإن من لم يقل التسبيح أثناء الركوع أو السجود، سواء نسيه أو تركه عمدًا، فإن صلاته صحيحة ولا تبطل بسبب ترك هذا الذكر.

ويأتي هذا الحكم في إطار التفريق بين أركان الصلاة وواجباتها من جهة، وبين السنن والهيئات المستحبة من جهة أخرى، إذ لا يترتب على ترك السنن نفس الحكم المترتب على ترك أحد أركان الصلاة.

هل يجب سجود السهو عند نسيان التسبيح؟

وتناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مسألة نسيان التسبيح في الركوع والسجود، موضحًا أن التسبيح في موضعي الركوع والسجود سنة وليس واجبًا.

وأشار إلى أن المصلي إذا نسي التسبيح أو تركه فلا تبطل صلاته، كما أنه لا يلزمه سجود السهو بسبب ترك هذا الذكر.

وأوضح أن الحكم نفسه ينطبق على من لم يتذكر عدد مرات ترديد التسبيح أثناء الركوع أو السجود، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يؤثر على صحة الصلاة.

ماذا لو قيل ذكر الركوع في السجود بالخطأ؟

كما أوضح علي جمعة حكم حالة أخرى قد يتعرض لها المصلي، وهي أن يقول ذكر الركوع أثناء السجود، أو يردد ذكر السجود أثناء الركوع نتيجة النسيان أو السهو.

وأكد أن الصلاة في هذه الحالة تظل صحيحة، ولا يلزم المصلي سجود السهو بسبب هذا الخطأ، باعتبار أن التسبيحات المذكورة من سنن الهيئات في الصلاة.

ويعني ذلك أن الخطأ غير المقصود في ترديد الذكر لا يستوجب إعادة الصلاة، ما دام المصلي قد أدى أركان الصلاة على الوجه الصحيح.

هل يجوز زيادة التسبيح عن 3 مرات؟

وفيما يتعلق بعدد مرات ترديد التسبيح، أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المصلي يجوز له زيادة التسبيح عن ثلاث مرات أثناء الركوع والسجود، ولا يؤثر ذلك على صحة الصلاة.

وقال إن المصلي يمكنه ترديد «سبحان ربي العظيم» أثناء الركوع، و«سبحان ربي الأعلى» أثناء السجود، مع إمكانية الزيادة على العدد المعتاد دون حرج.

وفي المقابل، يمكن للمصلي الاكتفاء بتسبيحة واحدة في الركوع أو السجود، وفق ما أوضحه أمين الفتوى، إذ لا يؤدي الاقتصار على تسبيحة واحدة إلى بطلان الصلاة.

الخلاصة.. هل ترك التسبيح يبطل الصلاة؟

وبحسب الفتاوى الواردة عن دار الإفتاء المصرية وعلمائها، فإن ترك التسبيح في الركوع والسجود لا يبطل الصلاة، سواء كان الترك عمدًا أو نتيجة النسيان.

كما أن نسيان التسبيح لا يستوجب سجود السهو، وكذلك لا يلزم سجود السهو إذا أخطأ المصلي فقال ذكر الركوع في السجود أو ذكر السجود في الركوع عن طريق النسيان.

ويجوز للمصلي كذلك زيادة عدد التسبيحات عن ثلاث مرات، كما يجوز له الاكتفاء بتسبيحة واحدة، مع التأكيد على أن المحافظة على الأذكار الواردة في الصلاة من السنن المستحبة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

من بلفور إلى العقوبات ... حين تُرفع المظلة التاريخية عن مشروع الإستيطان

بقلم ياسر بركات