عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح: تشكيل مركز قيادة بديل لإعادة تجميع القوات
كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح عن تشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن، بهدف إعادة تجميع القوات في الساحل اليمني، وذلك في ظل التطورات العسكرية الأخيرة والتصعيد المتواصل من جانب جماعة الحوثي.
وأوضح طارق صالح أن قرار إعادة تجميع القوات في الساحل اليمني جاء بالتشاور والتنسيق مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا أن القوات المشتركة اتخذت إجراءات ميدانية للتعامل مع المستجدات الأخيرة على محاور القتال.
تشكيل مركز قيادة جنوب مدينة المخا
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في تصريحات له، إن القوات المشتركة شكّلت مركز قيادة جنوب مدينة المخا، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي في إطار إعادة تنظيم القوات وتجميعها في موقع آمن، بما يسمح باستمرار العمليات والتعامل مع التطورات الميدانية.
وتعد مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في الصراع اليمني، في ظل قربها من الممرات البحرية الحيوية ومنطقة باب المندب، وهو ما يجعل التطورات العسكرية فيها محل اهتمام واسع.
طارق صالح: الحوثيون اخترقوا محاور القتال
وأشار طارق صالح إلى أن مليشيا الحوثي تمكنت من اختراق عدد من محاور القتال خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن ذلك حدث تحت ضغط ناري كثيف، مع استخدام الجماعة أنواعًا مختلفة من الأسلحة خلال الهجمات.
وأضاف أن التطورات الميدانية فرضت ضرورة إعادة ترتيب وانتشار القوات في الساحل، بما يتناسب مع طبيعة المواجهات والضغوط العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي لليمن تصعيدًا عسكريًا، وسط تحركات للقوات التابعة للحكومة اليمنية والقوات المشتركة للتعامل مع الهجمات الحوثية ومحاولات التقدم في عدد من المناطق.
خسائر كبيرة في صفوف القوات بالساحل اليمني
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن القوات المسلحة الموجودة في الساحل قدمت خلال الأيام الماضية تضحيات كبيرة، مشيرًا إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى خلال المواجهات.
وأوضح أن القوات المشاركة في المعارك تضم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن، إلى جانب وحدات محور تعز غرب المحافظة، مؤكدًا أن هذه القوات تحملت خسائر بشرية كبيرة خلال التصعيد الأخير.
وتعكس تصريحات طارق صالح حجم المواجهات التي تشهدها مناطق الساحل الغربي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين القوات الحكومية والحوثيين.
هجمات حوثية بالمسيرات والصواريخ
وشهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا حوثيًا باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، حيث تعرضت منطقة حيس جنوب اليمن لاستهداف حوثي، بالتزامن مع استمرار التوتر في عدد من جبهات القتال.
وتكتسب منطقة حيس أهمية ميدانية ضمن خريطة المواجهات في الساحل الغربي، الأمر الذي يجعل استهدافها جزءًا من التطورات العسكرية المتلاحقة في المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار محاولات الحوثيين الضغط على مواقع القوات المناوئة لهم، في الوقت الذي تسعى فيه القوات الحكومية والقوات المشتركة إلى الحفاظ على مواقعها وإعادة تنظيم صفوفها في المناطق الساحلية.
منع الحوثيين من الوصول إلى باب المندب
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون في الحكومة اليمنية أهمية منع الحوثيين من الوصول إلى باب المندب، في ظل الموقع الاستراتيجي للممر الملاحي وتأثير أي اضطرابات بالقرب منه على حركة الملاحة الدولية.
وتولي الحكومة اليمنية والقوات المتحالفة معها أهمية كبيرة لتأمين المناطق القريبة من باب المندب والساحل الغربي، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والتهديدات المرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
طارق صالح يتهم إيران بالتخطيط للهجوم
وفي ختام تصريحاته، اتهم طارق صالح إيران بالتخطيط للهجوم الحوثي، قائلًا إن الهجوم حظي بالدعم والمشاركة من مختلف الأدوات التابعة لها، بحسب تصريحاته.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الجدل بشأن طبيعة الدعم الإيراني لجماعة الحوثي ودورها في الصراع اليمني، فيما تنفي إيران عادة الاتهامات المتعلقة بالتدخل المباشر في العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة.
تطورات متسارعة في الساحل الغربي لليمن
ويشهد الساحل الغربي لليمن تطورات ميدانية متسارعة، وسط محاولات من الأطراف المتصارعة لتعزيز مواقعها والسيطرة على المحاور ذات الأهمية الاستراتيجية.
ويأتي تشكيل مركز القيادة البديل جنوب مدينة المخا، وفق تصريحات طارق صالح، ضمن تحركات تهدف إلى إعادة تجميع القوات وتنظيم عملياتها في الساحل اليمني، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف، في مواجهة التصعيد الحوثي المستمر.