طفلتان تكتشفان حملهما في المنوفية.. اتهامات للعم بالاعتداء والنيابة تبدأ التحقيقات

الموجز

شهدت إحدى قرى محافظة المنوفية واقعة أثارت صدمة داخل أسرة، بعدما تحولت شكوى طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا من آلام في البطن إلى اكتشاف حملها في الشهر السادس، قبل أن تتطور الأحداث بالكشف عن واقعة أخرى تخص شقيقتها الكبرى، البالغة من العمر 16 عامًا، والتي تبين أنها حامل في الشهر الخامس أيضًا.

وبحسب رواية الأسرة، وجهت الطفلتان اتهامات إلى عمهما، البالغ من العمر 27 عامًا، بالاعتداء عليهما خلال فترات غياب والديهما عن المنزل، فيما بدأت الجهات المختصة التحقيق في البلاغ للوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها.

البداية.. شكوى من آلام في البطن

بدأت تفاصيل الواقعة عندما شعرت الطفلة البالغة من العمر 12 عامًا بآلام في البطن، وأخبرت والدتها بالأمر، التي توجهت إلى إحدى الصيدليات واشترت لها مسكنًا على أمل أن تتحسن حالتها.

لكن استمرار الألم دفع الأم إلى اصطحاب ابنتها إلى الطبيب في اليوم التالي، وهناك كانت المفاجأة، بعدما أبلغ الطبيب الأسرة بأن الطفلة حامل في الشهر السادس.

وعادت الأم إلى المنزل وهي تحاول معرفة ملابسات الأمر، وبدأت في الحديث مع ابنتها وسؤالها عما إذا كان أحد قد تعرض لها أو قام بسلوك غير لائق تجاهها.

وبحسب رواية الأسرة، أخبرت الطفلة والدتها أن عمها هو من اعتدى عليها خلال فترات غياب والديها عن المنزل.

تهديدات دفعت الطفلة إلى الصمت

ووفقًا لما ذكرته الأسرة، أفادت الطفلة بأن الواقعة لم تكن، بحسب روايتها، حادثًا منفردًا، وأن عمها كان يطلب منها عدم إخبار أي شخص بما يحدث.

وأضافت الأسرة أن الطفلة قالت إن العم هددها بالقتل إذا كشفت ما تعرضت له، الأمر الذي جعلها تلتزم الصمت طوال الفترة الماضية، إلى أن ظهرت علامات الحمل وتم اكتشاف الأمر خلال الفحص الطبي.

الصدمة الثانية.. شقيقتها تكتشف حملها

ولم تكد الأسرة تستوعب ما حدث حتى واجهت صدمة أخرى، بعد مرور أيام قليلة، عندما اشتكت شقيقة الطفلة، البالغة من العمر 16 عامًا، من آلام في البطن.

وسارعت الأم إلى اصطحاب ابنتها للطبيب، لتكشف الفحوص الطبية، بحسب رواية الأسرة، أنها حامل في الشهر الخامس.

وبسؤال الفتاة عن ملابسات الحمل، وجهت هي الأخرى اتهامًا إلى عمها، وقالت، وفق رواية الأسرة، إنه حاول في البداية التقرب منها، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداءات متكررة.

كما ذكرت الأسرة أن الفتاة اتهمت عمها باستخدام مادة منومة لإفقادها القدرة على المقاومة أثناء ما تزعم أنه وقع من اعتداءات.

بلاغ ضد العم وتحريات لكشف الحقيقة

وعقب اكتشاف الواقعتين، توجه والدا الطفلتين إلى قسم الشرطة وحررا بلاغًا ضد العم، البالغ من العمر 27 عامًا، بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.

وبحسب المعلومات الواردة في البلاغ ورواية الأسرة، خضع المتهم للتحقيق، ونُسب إليه الاعتراف بارتكاب الوقائع، بينما بدأت النيابة المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على أن ما ورد من اتهامات أو اعترافات يظل محل تحقيق، ولا يمثل حكمًا قضائيًا نهائيًا.

كما جرى عرض الطفلتين على الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة، إلى جانب استكمال التحريات وسماع أقوال الأطراف المعنية، تمهيدًا لتحديد حقيقة الواقعة وملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.

كيف وقعت الأحداث خلال غياب الوالدين؟

وبحسب رواية الأسرة، فإن الأب والأم يعملان في بيع الخضروات بالأسواق، ويغادران المنزل يوميًا للعمل، قبل العودة خلال ساعات المساء.

وخلال فترات غياب الوالدين، كانت الطفلتان تقيمان في منزل العائلة، بينما كان العم يتردد على القرية خلال فترات إجازته من عمله في القاهرة.

وترى الأسرة أن هذه الظروف أتاحت للمتهم، بحسب الاتهامات المقدمة ضده، فرصة التواجد مع الطفلتين بعيدًا عن والديهما.

الأم: كنت أعتقد أنهما في أمان

وروت الأم، خلال التحقيقات بحسب ما نقلته الأسرة، أنها شعرت بصدمة كبيرة بعد اكتشاف ما حدث، خاصة أنها كانت تعتقد أن وجود ابنتيها داخل منزل العائلة يجعلهما في أمان.

وأضافت الأم، وفق روايتها، أنها عندما تحدثت إلى أسرة زوجها بشأن اتهام العم، فوجئت بتوجيه اللوم إليها بسبب اضطرارها إلى ترك ابنتيها خلال ساعات العمل.

وأكدت الأم أنها لم تكن تتوقع تعرض ابنتيها لأي أذى، باعتبار أن الشخص المتهم من أفراد العائلة، وأنها كانت تظن أنه سيكون حريصًا على سلامتهما.

النيابة تفصل في ملابسات الواقعة

وتواصل النيابة المختصة التحقيق في الواقعة، مع استكمال التحريات والفحوص الطبية والطب الشرعي، للوصول إلى حقيقة الاتهامات المتبادلة وتحديد المسؤولية القانونية.

وتبقى جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهم قيد التحقيق، ولا تثبت المسؤولية الجنائية إلا من خلال حكم قضائي نهائي.

وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على أهمية الانتباه إلى أي تغيرات سلوكية أو جسدية تطرأ على الأطفال، وضرورة توفير بيئة آمنة لهم، وتشجيعهم على الحديث عن أي موقف يسبب لهم الخوف أو القلق، مع اللجوء إلى الجهات المختصة عند الاشتباه في تعرضهم لأي أذى.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

الخليج بين ضغوط واشنطن والتقارب مع طهران... إلى أين يتجه النفوذ الأمريكي؟

بقلم ياسر بركات