رئيس شعبة الأدوية يكشف حقيقة تحريك الأسعار.. وموقف السوق حتى نهاية 2026

الدكتور علي عوف
الدكتور علي عوف

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن أسعار الأدوية المتداولة في السوق المصرية تشهد حالة من الاستقرار، موضحًا أن الدولة تتعامل مع الدواء باعتباره سلعة استراتيجية ذات أبعاد اجتماعية، ولذلك يستمر العمل بنظام التسعير الجبري للأدوية من خلال هيئة الدواء المصرية.

وأوضح عوف أن قرار هيئة الدواء رقم 480، الصادر مؤخرًا، لا يعني زيادة أسعار الأدوية الموجودة حاليًا في الأسواق، مشيرًا إلى أن القرار يتعلق بتنظيم تسعير وتداول الأدوية الحديثة والجديدة، ولا يُطبق بأثر رجعي على المستحضرات القائمة التي يتم تداولها بالأسعار الحالية.

حقيقة زيادة أسعار الأدوية في مصر

وقال رئيس شعبة الأدوية إن سوق الدواء شهد استقرارًا نسبيًا من ناحية الأسعار منذ أكتوبر 2024 وحتى الوقت الحالي، لافتًا إلى أن تحريك أسعار بعض الأدوية المتداولة يرتبط بمعادلة محددة تضع في الاعتبار عددًا من المؤشرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه المعادلة تعتمد على سعر الدولار بنسبة 60%، والتضخم بنسبة 30%، وسعر الفائدة البنكية بنسبة 10%، موضحًا أن تحريك الأسعار لا يتم بشكل تلقائي، وإنما يتطلب تحقق الشروط المحددة ومراجعة الجهات المختصة.

وأضاف أن ثبات سعر الدولار لفترة زمنية محددة يمثل أحد العوامل الأساسية التي قد تدفع إلى إعادة النظر في أسعار بعض الأدوية، مؤكدًا أن أي تحريك محتمل للأسعار يخضع للمراجعة من خلال اللجنة المختصة.

هل ترتفع أسعار الأدوية قبل نهاية 2026؟

وبشأن توقعات أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، أوضح علي عوف أنه لا توجد توقعات بتحريك أسعار الأدوية حتى نهاية العام الحالي، ما لم تطرأ زيادة في سعر الدولار وتستمر بالشروط التي تسمح بإعادة تطبيق المعادلة السعرية.

وأشار إلى أن مراجعة أسعار الأدوية لا تتم بصورة عشوائية، وإنما تخضع لاجتماعات دورية للجنة المختصة، والتي تراجع المؤشرات الاقتصادية وتبحث مدى الحاجة إلى تعديل أسعار بعض المستحضرات.

وأوضح أن التحريك، حال استيفاء الشروط، قد يكون في حدود تتراوح بين 12 و13%، بحسب نتائج المعادلة والبيانات الاقتصادية التي يتم الاعتماد عليها وقت المراجعة.

انخفاض سعر الدواء وارد حال تراجع الدولار

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن المعادلة السعرية لا تعمل في اتجاه واحد، موضحًا أنه في حال انخفاض سعر الدولار بنسبة مؤثرة واستقراره لمدة زمنية محددة، فمن الممكن أن تنخفض أسعار بعض الأدوية أيضًا.

ولفت إلى أن هيئة الدواء المصرية تراجع ما وصفه بـ«التشوهات السعرية» بهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن في سوق الدواء، مشيرًا إلى صدور قرارات سابقة بخفض أسعار بعض المستحضرات.

وأضاف أن هناك أدوية انخفضت أسعارها بنسب كبيرة، وصلت في بعض الحالات إلى 60%، موضحًا أن هيئة الدواء يمكنها إلزام الشركات بالسعر الجديد عندما ترى أن السعر المتداول للدواء لا يتناسب مع المعطيات السعرية المعتمدة.

موقف أدوية الضغط والسكر من النواقص

وعن أزمة نواقص الأدوية، أوضح عوف أن أدوية الأمراض المزمنة، وعلى رأسها أدوية الضغط والسكر، تشهد استقرارًا نسبيًا، بينما توجد بعض النواقص في عدد من المستحضرات الخاصة بأمراض أخرى.

وأشار إلى وجود بعض النواقص في أدوية الفشل الكلوي وأدوية الغدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه المستحضرات متاحة من خلال صيدليات الإسعاف المنتشرة على مستوى الجمهورية، بما يوفر بدائل للمواطنين الذين يحتاجون إليها.

شعبة الأدوية: الوضع أفضل من 2024

وشدد رئيس شعبة الأدوية على أن الوضع الحالي لسوق الدواء في مصر أصبح أفضل بكثير مقارنة بما كان عليه خلال عام 2024، مؤكدًا أن السوق يشهد قدرًا أكبر من الاستقرار سواء فيما يتعلق بالأسعار أو توافر العديد من المستحضرات.

وأوضح أن وجود بعض النواقص لا يقتصر على السوق المصرية، إذ تواجه أسواق الدواء في مختلف دول العالم تحديات مرتبطة بتوفير بعض المستحضرات، مشيرًا إلى أن معدلات النقص الحالية في مصر أصبحت في نطاق أفضل مقارنة بالفترات السابقة.

نصيحة للمرضى بشأن بدائل الأدوية

وفي هذا السياق، نصح علي عوف المرضى بعدم التمسك بالاسم التجاري لدواء بعينه، خاصة في حالة عدم توافره، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي للبحث عن بديل دوائي له المادة الفعالة والكفاءة العلاجية نفسها.

وتأتي تصريحات رئيس شعبة الأدوية في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول تأثير الآليات الجديدة لتسعير الأدوية على أسعار المستحضرات الموجودة في السوق، ليؤكد أن القرار الأخير لهيئة الدواء يتعلق بتنظيم تسعير الأدوية الحديثة والجديدة، ولا يمثل قرارًا عامًا بزيادة أسعار جميع الأدوية المتداولة حاليًا.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

صراخ الصمت في أزقة فلسطين... المأساة الإنسانية حين تتجاوز حدود العقل والضمير

بقلم ياسر بركات