الحكومة تحسم الجدل بشأن سوسة الطماطم: معدلات الإصابة في الحدود الطبيعية

الطماطم
الطماطم

حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل بشأن ما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة حول إصابة 70% من محصول الطماطم المعروض في الأسواق بحشرة «توتا أبسلوتا»، المعروفة باسم سوسة الطماطم، مؤكدًا أن هذه المزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى بيانات أو إحصاءات ميدانية معتمدة.

وأوضح المركز الإعلامي، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أنه تواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للتحقق من حقيقة ما يتم تداوله بشأن انتشار سوسة الطماطم بنسب مرتفعة، مشيرًا إلى أن الوزارة نفت صحة النسبة المتداولة، وأكدت أن معدلات الإصابة المسجلة لا تخرج عن الحدود الاقتصادية الطبيعية.

وزارة الزراعة توضح حقيقة انتشار سوسة الطماطم

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الحديث عن إصابة 70% من محصول الطماطم في الأسواق بحشرة «توتا أبسلوتا» مبالغ فيه، ولا يستند إلى إحصاءات ميدانية أو قياسات علمية معتمدة.

وأوضحت الوزارة أن تقارير المرور الدوري التي ينفذها مهندسو مكافحة الآفات في الحقول تشير إلى أن معدلات الإصابة بسوسة الطماطم تقع ضمن الحدود الاقتصادية الطبيعية، مع استمرار التعامل مع الحالات التي يتم رصدها من خلال إجراءات المكافحة الفورية.

وبحسب الوزارة، فإن عمليات المكافحة تتم بصورة مستمرة للحد من انتشار الآفة، بما لا يؤثر على إجمالي حجم المعروض من محصول الطماطم في الأسواق، أو على المعايير القياسية المتعلقة بسلامة الغذاء.

ارتفاع نسبي متوقع خلال العروة النيلية

وأشارت وزارة الزراعة إلى أن العروة النيلية الحالية من زراعات الطماطم قد تشهد ارتفاعًا نسبيًا في معدلات الإصابة بحشرة «توتا أبسلوتا»، موضحة أن ذلك يرتبط بطبيعة هذه العروة الزراعية.

وتُعد العروة النيلية عروة بينية، كما أن المساحات المزروعة خلالها أقل مقارنة بالعروات الرئيسية، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في حجم المعروض بالسوق، وبالتالي قد ينعكس على أسعار تداول الطماطم خلال بعض الفترات.

وأكدت الوزارة أن وجود ارتفاع نسبي في معدلات الإصابة خلال هذه العروة لا يعني وصول الإصابة إلى النسب المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يعني وجود أزمة في محصول الطماطم المعروض للمستهلكين.

حملة قومية لمكافحة سوسة الطماطم

وفي إطار جهود مواجهة حشرة «توتا أبسلوتا»، كشفت وزارة الزراعة عن إطلاق حملة قومية لمكافحة سوسة الطماطم خلال الفترة الأخيرة، بهدف دعم المزارعين وتوفير الإرشادات الفنية اللازمة للتعامل مع الآفة.

وتتضمن الحملة تنفيذ عدد من الأنشطة الميدانية، من بينها تقديم الدعم الفني للمزارعين، وتنفيذ الحقول الإرشادية والمدارس الحقلية، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية في عدد من محافظات الصعيد.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع استعداد محافظات الصعيد لبدء زراعات العروة الشتوية خلال شهر أكتوبر، بما يستهدف رفع مستوى الوعي لدى المزارعين بشأن طرق التعامل مع الآفة ومكافحتها.

الحكومة تحذر من الشائعات بشأن محصول الطماطم

ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم الانسياق وراء الأخبار والمعلومات غير الموثقة المتعلقة بالمحاصيل الزراعية والأسواق.

وأكد المركز أهمية الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، خاصة فيما يتعلق بالسلع الغذائية والمحاصيل الزراعية، لتجنب تداول معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى إثارة القلق لدى المواطنين أو التأثير على حركة الأسواق.

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب انتشار مزاعم بشأن وصول نسبة الإصابة بحشرة سوسة الطماطم إلى 70% من محصول الطماطم الموجود في الأسواق، وهي النسبة التي نفتها وزارة الزراعة، مؤكدة أن معدلات الإصابة التي تم رصدها ميدانيًا تقع ضمن الحدود الاقتصادية الطبيعية.

ما هي سوسة الطماطم «توتا أبسلوتا»؟

وتُعرف حشرة «توتا أبسلوتا» باسم سوسة الطماطم، وهي من الآفات التي تستهدف نباتات الطماطم، ولذلك تعمل الجهات الزراعية المختصة على متابعتها ومكافحتها من خلال برامج وإجراءات فنية تستهدف الحد من انتشارها وتأثيرها على المحاصيل.

وبحسب وزارة الزراعة، فإن الإجراءات الحالية تشمل المتابعة الميدانية والمكافحة الفورية للحالات التي يتم رصدها، إلى جانب التوعية والإرشاد الزراعي للمزارعين.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة التعامل مع الآفة، مع استمرار متابعة معدلات الإصابة في الحقول، خاصة مع اختلاف طبيعة العروات الزراعية والمساحات المزروعة من فترة إلى أخرى.

وبذلك، نفت الجهات الرسمية ما تردد بشأن إصابة 70% من محصول الطماطم المعروض في الأسواق بسوسة الطماطم، مؤكدة أن معدلات الإصابة المرصودة تقع في الحدود الاقتصادية الطبيعية، مع استمرار أعمال المتابعة والمكافحة والحملات التوعوية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

حين يتنفس الركام تاريخاً.. استشهاد كاسر خطة الجنرالات وفيزياء البقاء في غزة

بقلم ياسر بركات