وزير التموين يعلن توريد 5 ملايين طن قمح محلي بزيادة 17% خلال العام الماضي
شريف فاروق: سعر التوريد المحفز يشجع المزارعين على زيادة الإنتاج.. والوزارة تستخدم المخزون الاستراتيجي لتلبية احتياجات المخابز
أعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، نجاح الدولة في استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 17%، في مؤشر على ارتفاع معدلات التوريد واستجابة المزارعين لسياسات الدولة الهادفة إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح الوزير أن تحقيق هذه الكميات جاء بعد إقرار سعر توريد محفز للقمح، بما يحقق مصلحة المزارعين ويشجعهم على توريد المحصول إلى الدولة، مؤكدًا أن الحكومة حرصت على تقديم سعر يتجاوز تكلفة الاستيراد، بهدف زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات السوق المصرية من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.
وجاءت تصريحات شريف فاروق خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج «الحكاية» المذاع على قناة «إم بي سي مصر»، حيث استعرض جهود الدولة في دعم المزارعين، وتطوير منظومة توريد القمح، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية للمواطنين.
زيادة توريد القمح المحلي بنسبة 17%
أكد وزير التموين أن وصول كميات القمح المحلي التي استلمتها الدولة إلى 5 ملايين طن خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 17%، يعكس أهمية السياسات التي تستهدف تحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج وتوريد المحصول إلى الجهات الحكومية.
وأشار إلى أن تحديد سعر مناسب للتوريد يمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم القطاع الزراعي، خاصة أن القمح يحتل مكانة استراتيجية ضمن منظومة الأمن الغذائي، لارتباطه المباشر بإنتاج الخبز وتوفير احتياجات المواطنين اليومية.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات الدولة، من خلال تقديم حوافز اقتصادية للمزارعين تساعدهم على الاستمرار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وزيادة الكميات الموردة.
وتسهم زيادة توريد القمح المحلي في دعم جهود الدولة لتأمين احتياجاتها من الحبوب، وتعزيز الاستفادة من الإنتاج الزراعي المصري، إلى جانب دعم استقرار منظومة توفير الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز.
سعر توريد محفز لتشجيع المزارعين خلال 2026
وفيما يتعلق بموسم التوريد الجاري، أشار شريف فاروق إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن سعرًا محفزًا جديدًا لتوريد القمح خلال العام الجاري، في خطوة تستهدف مواصلة تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج المحلي.
وأوضح أن توجه الدولة نحو تقديم أسعار توريد مناسبة يعكس أهمية دعم المزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة القمح، بما يعزز قدرة الإنتاج المحلي على تلبية جانب من احتياجات السوق.
ويعد سعر التوريد من العوامل المؤثرة في قرارات المزارعين بشأن تسويق المحصول، إذ يسهم تحديد سعر جاذب في تشجيعهم على توريد كميات أكبر إلى الدولة، بما يدعم جهود تأمين الإمدادات الغذائية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاهتمام بتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، وتقليل التعرض لتقلبات الأسواق الخارجية، مع استمرار العمل على رفع كفاءة منظومة جمع المحصول وتخزينه وإدارته.
وزير التموين يوضح دور المخزون الاستراتيجي في توفير السلع
وتطرق وزير التموين إلى جهود الوزارة في التعامل مع احتياجات السوق، مشيرًا إلى تدخلها من خلال المخزون الاستراتيجي الآمن لتوفير الاحتياجات المطلوبة عندما واجهت المخابز المنتجة للخبز الإفرنجي بعض الصعوبات.
وأكد أن إدارة المخزون الاستراتيجي تمثل عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الإمدادات وضمان استمرار توافر السلع، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا سريعًا لتلبية احتياجات المنشآت العاملة في قطاع إنتاج الغذاء.
وأضاف أن توفير الاحتياطيات المناسبة من السلع الأساسية يساعد على التعامل مع التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، ويمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على الاستجابة لاحتياجات السوق بصورة منتظمة.
وتعتمد كفاءة منظومة الأمن الغذائي على التكامل بين الإنتاج المحلي، وإدارة المخزون، وتوفير احتياجات القطاعات المختلفة، بما يضمن استمرارية إتاحة السلع للمستهلكين.
الأمن الغذائي أولوية في سياسات وزارة التموين
ويأتي ملف توريد القمح ضمن أولويات وزارة التموين والتجارة الداخلية، نظرًا لأهمية المحصول في منظومة إنتاج الخبز، ودوره في تلبية احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية.
وتستهدف سياسات دعم التوريد تشجيع الإنتاج الزراعي المحلي، وتحسين قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من القمح، إلى جانب الاستفادة من المخزون الاستراتيجي في مواجهة أي تحديات قد تؤثر في توافر السلع بالأسواق.
كما يمثل دعم المزارعين من خلال أسعار التوريد المحفزة أحد المحاور المهمة لتحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي، وزيادة الكميات التي تحصل عليها الدولة خلال مواسم الحصاد.
وتعكس تصريحات وزير التموين استمرار توجه الحكومة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال الجمع بين تحفيز الإنتاج المحلي، وتطوير آليات التوريد والتخزين، وإدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة، بما يدعم استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.