رئيس التحريرياسر بركات
الأربعاء 28 فبراير 2024 03:52 صـ 18 شعبان 1445 هـ
أهم الأخبار

حكاية اختيار اللون الأبيض لفساتين الزفاف.. يعود لملكة طلبت يد عريسها!

الملكة فيكتوريا
الملكة فيكتوريا

فستان الزفاف الأبيض هو السمة المميزة التي تفكر فيها كل فتاة مقبلة على الزواج لتختار افضل تصميم يتناسب معها، ولكن هل فكرت يوما في قصة الفستان الأبيض وقصة ارتباطه بحفلات الزفاف ؟

لمعرفة اجابة هذا السؤال يجب أن نعود إلى مثل هذا اليوم الموافق ١٠ فبراير عام ١٨٤٠ والذي شهد حفل الزفاف الأسطوري للملكة فيكتوريا والأمير ألبرت في قصر سان جيمس بلندن.

شهد زفاق الملكة العديد من الأمور الغريبة، أولها أنها هي من طلبت يد ابن عمها الأمير ألبرت للزواج، وكان ذلك في 15 أكتوبر من عام 1839، أي بعد عام واحد من جلوسها على العرش، اذ كانت في ذلك الوقت في عمر السابعة عشرة.

وفي فبراير 1840 تزوجا في كنيسة "قصر سانت جيمس" في لندن، وبالفعل كانت فيكتوريا وقتها غارقة في الحب.

وقد اختارت فيكتوريا اللون الأبيض الذي لم يكن اللون الرائج في هذا الوقت لفساتين الأعراس على عكس بقية الألوان، وكان قماش الفستان من الستان والحرير الثقيل.

ويعد الدانتيل الذي صنع خصيصاً لفستان زفافها في قرية هونيتون ، إنطلاقة لصناعة الدانتيل في مقاطعة ديفون بأكملها.

ويرجع لفكتوريا الفضل في إبتكار موضة فستان الزفاف الأبيض، بالرغم إنها لم تكن أول عروس ملكية ترتدي فستاناً أبيض.


صمم الدانتيل وليام دايس، الذي كان رئيس مدرسة التصميم الحكومية آنذاك والتي عرفت فيما بعد بالكلية الملكية للفن ونفذته ماري بيتانس على قماش من الستان الأبيض.

ونُسج الستان السادة قشدي اللون في سبيتالفيلدز، شرق لندن، مع كشكشة ضيقة في أطراف الثوب.

أما نهاية الدانتيل فطرزت يدوياً في قرية هونيتون وبيير بمقاطعة ديفون. و هذا دَعَم الصناعة الإنجليزية، وصناعة الدانتيل اليدوية بشكل خاص.

كان التطريز الموجود على الدانتيل عبارة عن وحدات مكررة ثبتت على شبكة من القطن صنعت بواسطة ماكينة غزل وليست يدوياً. أما نهاية الفستان فطرزت ببراعم زهرة البرتقال وهي رمز للخصوبة، كما ارتدت إكليلاً من زهور البرتقال بدلاً من الطوق الذي تلبسه العروس لتثبيت غطاء راسها.

أما عن غطاء رأسها، فقد كشكش في نهايته ليتناسب مع الفستان، وبلغ طوله 180 سم وعرضه 34 سم. ارتدت فيكتوريا قرط وعقد من الماس، وبروش من الياقوت الأزرق اهداه لها ألبرت.

و بالنسبة للحذاء فقد كان من نفس درجة لون الفستان. وقد حملن وصيفات العروس طرف الفستان الذي بلغ طوله 18 قدماً أي 5.5 مترأً.

وكتبت فيكتوريا في مذكراتها عن اختيارها للفستان، قالت «ارتديت فستاناً من اللون الأبيض، بكشكشة ضيقة علي قماش صنع في هونيتون، كان تقليد لتصميم قديم. تحليت بعقدي الماسي التركي وكذالك الحلق وبروش جميل من الياقوت الأزرق اهداه لي عزيزي ألبرت.».