نتنياهو ينفي ارتباط جيفري إبستين بالموساد الإسرائيلي ويهاجم إيهود باراك
أثار الجدل المتجدد حول الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين موجة واسعة من التفاعلات السياسية والإعلامية، عقب نفي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجود أي علاقة بين إبستين وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، مؤكدًا أن الاتهامات المتداولة لا تستند إلى أدلة حقيقية، بل تُستخدم في إطار صراعات سياسية داخلية.
وفي منشور رسمي عبر منصة «إكس»، شدد نتنياهو على أن العلاقة التي وُصفت بـ«غير المألوفة» بين إبستين ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك، لا تعني بأي حال من الأحوال أن إبستين كان يعمل لصالح إسرائيل أو أجهزتها الاستخباراتية.
نتنياهو: باراك يسعى لتقويض الديمقراطية الإسرائيلية
ووجّه نتنياهو هجومًا مباشرًا على إيهود باراك، معتبرًا أن الأخير، منذ هزيمته الانتخابية قبل أكثر من عشرين عامًا، دخل في حالة «هوس سياسي» هدفها تقويض الديمقراطية الإسرائيلية، بحسب وصفه.
وأوضح رئيس وزراء الاحتلال أن باراك تعاون على مدار سنوات مع تيارات يسارية راديكالية معادية للصهيونية، في محاولات متكررة وفاشلة لإسقاط الحكومة المنتخبة، مشيرًا إلى أن تلك الجهود شملت التحريض على الاحتجاجات الجماهيرية، وإثارة الاضطرابات الداخلية، والترويج لروايات إعلامية وصفها بالمضللة، سواء عبر أنشطة علنية أو تحركات سرية.
وثائق أمريكية تعيد إشعال قضية إبستين
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت أعادت فيه وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية إشعال الجدل حول قضية جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة دعارة واستغلال جنسي استهدفت قاصرات داخل الولايات المتحدة.
وبحسب ما ورد في تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في أكتوبر 2020، استند إلى إفادات مخبر سري، فقد تضمنت الوثائق مؤشرات ترجح وجود ارتباط محتمل بين إبستين وجهاز الموساد الإسرائيلي، وهو ما فتح الباب أمام موجة جديدة من التكهنات والتفسيرات السياسية.
دور ديرشوفيتز وكوشنر في القضية
وأشار المخبر السري، وفق الوثائق، إلى أن أستاذ القانون بجامعة هارفارد آلان ديرشوفيتز كان يتمتع بنفوذ واسع داخل أوساط النخبة الثرية في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومستشاره، كان أحد طلاب ديرشوفيتز.
وادعى المخبر أن ديرشوفيتز أبلغ المدعي العام السابق للمنطقة الجنوبية بولاية فلوريدا، أليكس أكوستا، بأن إبستين كانت له صلات بأجهزة استخبارات أمريكية وأخرى تابعة لدول حليفة، دون تقديم أدلة قاطعة على تلك المزاعم.
مزاعم عن صلات مباشرة بالموساد
وبحسب الإفادة، اطّلع المخبر على مكالمات هاتفية جرت بين إبستين وديرشوفيتز، مشيرًا إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية تواصلت لاحقًا مع ديرشوفيتز للحصول على معلومات عقب تلك الاتصالات.
كما زعم أن إبستين كان يتمتع بعلاقة وثيقة مع إيهود باراك، وأنه جرى إعداده خلال فترة تولي باراك رئاسة الحكومة بين عامي 1999 و2001 ضمن أنشطة مرتبطة بالاستخبارات، وهو ما دفع المخبر إلى الاعتقاد بأن إبستين كان عميلاً موجّهًا من جهاز الموساد الإسرائيلي.
مراسلات تكشف حساسية الاتهامات
وتضمنت الوثائق المنشورة عددًا من الرسائل المتبادلة بين إبستين وباراك، ورد فيها ذكر جهاز الموساد مرتين، من بينها رسالة مؤرخة في 17 ديسمبر 2018، طلب فيها إبستين من باراك إصدار توضيح علني يشكر فيه صراحة وينفي أي صلة له بالموساد.
وفي رسالة أخرى بتاريخ 9 نوفمبر 2017، تساءل إبستين عن طلب محتمل للمساعدة في العثور على عملاء موساد سابقين لإجراء «تحقيقات قذرة»، وفق نص الرسالة، دون أن يرد باراك على مضمونها، مكتفيًا بطلب إجراء اتصال هاتفي.
جدل مستمر وتداعيات سياسية
وتستمر قضية جيفري إبستين في إثارة جدل واسع على المستويين السياسي والإعلامي، خاصة مع تداخلها مع أسماء بارزة في السياسة الأمريكية والإسرائيلية، وسط اتهامات متبادلة، ونفي رسمي من تل أبيب لأي علاقة لجهاز الموساد بالقضية، في وقت لا تزال فيه الوثائق الأمريكية تفتح مسارات جديدة للتساؤلات والشكوك
- إبستين
- إسرائيل
- رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي
- بنيامين نتنياهو
- رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- ترامب
- الاحتلال الإسرائيلي
- وزارة العدل
- جهاز الاستخبارات الإسرائيلي
- دونالد ترامب
- الديمقراطية
- جيفري إبستين
- رئيس وزراء
- الملياردير الأمريكي
- نيامين نتنياهو
- الموساد الإسرائيلي
- رئيس وزراء الاحتلال
- إيهود باراك
- نتنياهو