إنقاذ رضيع من الموت داخل مستشفى الفكرية بالمنيا.. قصة نجاح طبي تُعيد الأمل
إنقاذ رضيع من الموت.. شهدت مديرية الصحة بمحافظة المنيا واحدة من أبرز قصص النجاح الطبي، بعد تمكن الفريق الطبي بمستشفى الفكرية المركزي بمركز أبوقرقاص من إنقاذ حياة رضيع كان يصارع الموت، نتيجة إصابته بعيوب خلقية في القلب وتسمم دم حاد، في حالة وُصفت بأنها شديدة الخطورة.
حالة حرجة منذ اللحظة الأولى
استقبلت وحدة المبتسرين بالمستشفى الطفل "سفيان محمود"، وهو مولود بعمر 36 أسبوعًا، في وضع صحي بالغ التعقيد، حيث كان يعاني من صعوبة حادة في التنفس من الدرجة الرابعة، إلى جانب ازرقاق شديد بالجسم، ما يشير إلى نقص حاد في الأكسجين.
كما كشفت الفحوصات الطبية عن وجود ثقب بالقلب يبلغ قطره 6 ملليمترات، ووصلة شريانية بحجم 3 ملليمترات، بالإضافة إلى ارتفاع شديد في ضغط الدم الشرياني الرئوي وصل إلى 60، وهو ما شكل تهديدًا مباشرًا على حياته. ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل كان الطفل يعاني أيضًا من تسمم دموي حاد ونقص حاد في الصفائح الدموية.
إعلان الطوارئ والتدخل السريع
فور وصول الحالة، أعلن الفريق الطبي حالة الطوارئ القصوى داخل وحدة المبتسرين، حيث تم وضع الرضيع على جهاز التنفس الصناعي بشكل فوري، مع بدء بروتوكول علاجي مكثف يعتمد على أعلى درجات الدقة والمتابعة المستمرة.
واعتمد الأطباء على خطة علاجية متكاملة، شملت دعم الوظائف الحيوية، والتحكم في مستويات الأكسجين، إلى جانب إعطاء الأدوية اللازمة لعلاج الالتهابات والسيطرة على التسمم الدموي.
تحسن تدريجي واستجابة للعلاج
بفضل العناية الطبية المركزة، بدأت الحالة في التحسن تدريجيًا، حيث شهدت العلامات الحيوية استقرارًا ملحوظًا خلال الأيام الأولى من العلاج. وبعد 5 أيام من الدعم المستمر، نجح الفريق الطبي في فصل الطفل عن جهاز التنفس الصناعي، في خطوة اعتُبرت فارقة في رحلة التعافي.
كما تم إجراء مزرعة دم دقيقة لتحديد نوع البكتيريا المسببة للتسمم، واختيار المضادات الحيوية المناسبة، خاصة في ظل وجود ميكروبات مقاومة، وهو ما ساهم في القضاء الكامل على العدوى.
متابعة دقيقة وجهود جماعية
أكدت إدارة المستشفى أن نجاح هذه الحالة يعود إلى العمل الجماعي والتنسيق الكامل بين استشاري وأخصائي المبتسرين، الذين تابعوا الحالة لحظة بلحظة دون أي تقصير، حتى تماثل الطفل للشفاء التام.
دعم قيادي ومتابعة مستمرة
جاء هذا النجاح تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبمتابعة مستمرة من قيادات مديرية الصحة بالمحافظة، ما يعكس الاهتمام الكبير بتطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة المستشفيات.
رسالة أمل جديدة
تمثل هذه الواقعة نموذجًا مشرفًا للمنظومة الصحية في مصر، ورسالة أمل لكل الأسر، بأن الرعاية الطبية المتخصصة والتدخل السريع يمكن أن يصنعا الفارق بين الحياة والموت، خاصة في الحالات الحرجة للأطفال حديثي الولادة.


