مدبولي يقود تحركًا اقتصاديًا مكثفًا لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي
في توقيت بالغ الحساسية، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا للمجموعة الوزارية الاقتصادية، لمراجعة أبرز الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة وما تفرضه من تحديات على الاقتصاد العالمي والمحلي.
تنسيق حكومي لمواجهة تداعيات الأزمة
شهد الاجتماع حضور نخبة من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي، حيث تم التأكيد على ضرورة المتابعة الدقيقة والمستمرة لتطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة مع انعكاسات العمليات العسكرية على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وأكد رئيس الوزراء وجود تكليفات واضحة لأعضاء المجموعة الاقتصادية بضرورة التحرك السريع والمرن لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية داخليًا، والحد من تأثيرات الأزمات الخارجية.
استقرار الأسواق وتأمين السلع الاستراتيجية
من جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع شدد على استمرار التنسيق الكامل بين الجهات الحكومية للحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان توافر مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، بما يلبي احتياجات المواطنين دون اضطرابات.
دعم الصناعة وتوفير مستلزمات الإنتاج
أكدت الحكومة خلال الاجتماع التزامها الراسخ بدعم القطاع الصناعي، باعتباره أحد ركائز النمو الاقتصادي، مع الاستمرار في توفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج اللازمة للمصانع، بما يضمن استدامة العملية الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.
الإصلاح الاقتصادي مستمر وتحفيز الاستثمار أولوية
جددت الحكومة تأكيدها على المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يستهدف تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب تبني سياسات داعمة للنشاط الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والاستثمار.
وفي هذا الإطار، شدد وزير المالية على استمرار تنفيذ إصلاحات مالية متوازنة، مع تقديم حوافز وتسهيلات ضريبية وجمركية وعقارية، لتخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وتحفيز النمو الاقتصادي.
قفزة في تحويلات المصريين بالخارج
تناول الاجتماع مؤشرات إيجابية على صعيد تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 28.4% خلال الفترة من يوليو إلى يناير 2025/2026، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقارنة بـ20 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
كما شهد شهر يناير 2026 زيادة سنوية بنسبة 21%، لتسجل التحويلات نحو 3.5 مليار دولار، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري.
احتياطي نقدي قوي وتأمين الاحتياجات الأساسية
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على توافر احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي، تكفل تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الراهنة.




