مصر تدين اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى وتصفه بـ"تصعيد خطير" يهدد استقرار المنطقة

الخارجية المصرية
الخارجية المصرية

في موقف حاسم يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، أدانت جمهورية مصر العربية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا، من شأنه إشعال التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقويض الجهود الرامية إلى التهدئة.

 

مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى وتصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي

أعربت مصر، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن هذا التصرف يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت القاهرة أن هذه الممارسات غير المسؤولة تندرج ضمن سياسات فرض الأمر الواقع، التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع، باعتباره تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

 

رفض مصري كامل للمساس بحرمة المقدسات الإسلامية

وشددت مصر على رفضها التام لأي انتهاكات تمس بحرمة المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي يعد مكان عبادة خالص للمسلمين بكامل مساحته.

وأكد البيان أن أي محاولات لتغيير الوضع القائم داخل المسجد أو فرض سيطرة جديدة عليه، تعد إجراءات باطلة وغير شرعية، ولن يتم الاعتراف بها تحت أي ظرف، في ظل التمسك بالمرجعيات الدولية ذات الصلة.

 

لا سيادة لإسرائيل على القدس الشرقية

وجددت مصر موقفها الثابت بأن القدس الشرقية تعد أرضًا فلسطينية محتلة، ولا تمتلك إسرائيل أي سيادة قانونية عليها، بما في ذلك المسجد الأقصى.

ويأتي هذا التأكيد في إطار دعم مصر المستمر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

قلق مصري من القيود على المصلين وتقييد حرية العبادة

وأعربت القاهرة عن بالغ قلقها إزاء استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرية العبادة، وتزيد من حالة الاحتقان في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت أن استمرار هذه السياسات من شأنه تأجيج مشاعر الغضب، ما قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل يصعب احتواؤه، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة بالفعل في المنطقة.

 

دعم الدور التاريخي للأوقاف الإسلامية والوصاية الهاشمية

كما شددت مصر على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى، وعلى رأسها الوصاية الهاشمية.

وأوضحت أن هذا الدور يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الوضع القائم داخل المسجد، وضمان تنظيم الدخول إليه بما يحفظ قدسيته ويصون حقوق المسلمين في أداء شعائرهم بحرية.

 

تحذير من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة

واختتمت مصر بيانها بالتأكيد على أن استمرار مثل هذه الانتهاكات من جانب إسرائيل قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل لوقف هذه الممارسات الاستفزازية.

وأكدت القاهرة أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، واحترام المقدسات الدينية، يمثلان حجر الأساس لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

هل تحرق إيران الأرض وما عليها ؟!

بقلم ياسر بركات