تصعيد إسرائيلي ضد حزب الله..تهديدات عسكرية بعد وقف إطلاق النار في لبنان
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا جديدًا في اللهجة الإسرائيلية، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أعلن أن بلاده ماضية في نزع سلاح من جنوب نهر الليطاني، سواء عبر الوسائل السياسية أو من خلال عمليات عسكرية محتملة عقب انتهاء فترة الهدنة.
تفاصيل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
كان قد أعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود خلال الفترة الماضية.
ورغم بدء سريان الهدنة، جاءت التصريحات الإسرائيلية لتثير مخاوف من تجدد المواجهات، خاصة مع التلويح بخيارات عسكرية بعد انتهاء الاتفاق.
غارات قبل الهدنة تسفر عن قتلى وجرحى
تزامنت هذه التطورات مع استمرار تداعيات الضربات الإسرائيلية، حيث أعلنت وسائل إعلام لبنانية سقوط 13 قتيلًا وإصابة 35 آخرين، جراء غارات استهدفت عدة مبانٍ في مدينة صور جنوب لبنان، وذلك قبل دقائق من بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.
وتعكس هذه الهجمات حدة التصعيد الميداني الذي سبق إعلان التهدئة، ما يزيد من تعقيد المشهد على الأرض.
حزب الله: أكثر من 2000 عملية خلال 45 يومًا
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ 2184 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال 45 يومًا، مؤكدًا أن عناصره لا تزال في حالة جاهزية تحسبًا لأي خرق محتمل للهدنة.
كما دعا الحزب المواطنين إلى عدم التوجه إلى المناطق التي تعرضت للاستهداف في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، لحين اتضاح الموقف بشكل كامل، مشددًا على ضرورة توخي الحذر.
تحذيرات من رد عسكري حال خرق الهدنة
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤول داخل حزب الله تأكيده أن أي خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سيُقابل برد عسكري مباشر، ما يشير إلى هشاشة التهدئة الحالية وإمكانية انهيارها سريعًا.
مواقف دولية تدعو للتهدئة والحوار
على الصعيد الدولي، رحبت الصين بجهود وقف إطلاق النار، مؤكدة ضرورة انخراط جميع الأطراف في مفاوضات جادة لتثبيت التهدئة وتحقيق الاستقرار.
كما أعرب عن دعمه للاتفاق، مشيرًا إلى أهمية استثماره للوصول إلى سلام دائم في المنطقة، مع التأكيد على دعم سيادة لبنان.
ترامب يدعو للتهدئة: لا مزيد من القتل
في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزب الله إلى الالتزام بالهدوء خلال فترة وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لتحقيق السلام وإنهاء العنف.
وقال في تصريحات له، إن التزام جميع الأطراف بالتهدئة قد يمهد الطريق لإنهاء الصراع وفتح باب الاستقرار في المنطقة.
مستقبل الهدنة في ظل التصعيد
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن التصريحات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب التهديدات المستمرة، تعكس حالة من التوتر وعدم الثقة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الهدنة، خاصة في ظل استمرار التحركات العسكرية والتصريحات التصعيدية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة أو العودة إلى المواجهة.