تحذير للمصريين.. تناول الطعمية يوميًا قد يسبب الكبد الدهني وارتفاع الكوليسترول

الطعمية
الطعمية

تُعد الطعمية واحدة من أشهر الأكلات الشعبية في مصر، ولا يخلو بيت مصري تقريبًا من تناولها على وجبة الإفطار، خاصة مع الفول والسلطات والمخللات، ورغم عشق الملايين لها بسبب طعمها المميز وسعرها الاقتصادي، فإن خبراء التغذية حذروا من الإفراط في تناول الطعمية المقلية يوميًا، مؤكدين أن طريقة التحضير الخاطئة قد تحولها من وجبة مفيدة إلى خطر يهدد صحة القلب والكبد.

وخلال الساعات الماضية، أثار تحذير أحد أخصائيي التغذية حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تأكيده أن تناول الطعمية بشكل يومي قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني وارتفاع الكوليسترول، خاصة عند استخدام زيوت غير صحية أو إعادة استخدام زيت القلي مرات متعددة.

لماذا تصبح الطعمية خطرًا على الصحة؟

أكد أخصائي التغذية ماهر عبد المنعم أن المشكلة الأساسية لا تكمن في مكونات الطعمية نفسها، بل في طريقة إعدادها وتحضيرها داخل بعض المحال أو المنازل.

وأوضح أن الطعمية المصنوعة من الفول والخضروات مثل البقدونس والكزبرة والثوم والبصل تحتوي على عناصر غذائية مهمة، بالإضافة إلى نسبة جيدة من الألياف والبروتين النباتي، ما يجعلها في الأساس وجبة صحية نسبيًا.

لكن الأزمة تبدأ مع عملية القلي العميق، خاصة عند استخدام زيوت مهدرجة أو إعادة استخدام الزيت أكثر من مرة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الدهون الضارة والسعرات الحرارية بصورة كبيرة.

وأضاف أن الزيوت المحترقة أو المستخدمة بشكل متكرر تنتج مواد ضارة قد تؤثر على الكبد وترفع مستويات الكوليسترول الضار داخل الجسم، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة بالسمنة ومشكلات القلب والشرايين مع مرور الوقت.

الكبد الدهني أحد أبرز المخاطر

وأشار ماهر عبد المنعم إلى أن تناول الطعمية المقلية يوميًا، خاصة على الإفطار، قد يساهم تدريجيًا في زيادة الدهون المتراكمة على الكبد، وهو ما يعرف بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

ويحدث الكبد الدهني نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وغالبًا ما يرتبط بسوء التغذية وزيادة الوزن والإفراط في تناول الدهون المشبعة والأطعمة المقلية.

وأكد أن بعض الأشخاص لا يشعرون بأعراض واضحة في البداية، لكن استمرار العادات الغذائية غير الصحية قد يؤدي لاحقًا إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل التهابات الكبد وضعف وظائفه.

هل الطعمية ممنوعة تمامًا؟

رغم التحذيرات، شدد أخصائي التغذية على أن الطعمية ليست طعامًا ضارًا بشكل مطلق، لكن المطلوب هو الاعتدال في تناولها وتحسين طرق إعدادها.

وأوضح أن تناول الطعمية مرة أو مرتين أسبوعيًا لا يمثل مشكلة صحية لمعظم الأشخاص، خاصة إذا تم استخدام زيت صحي ونظيف وعدم المبالغة في الكميات.

كما نصح بالاتجاه إلى الطعمية المخبوزة أو المحضرة في الفرن بدلًا من القلي التقليدي، لتقليل نسبة الدهون والسعرات الحرارية.

وأضاف أن إدخال الخضروات الطازجة مع الوجبة، مثل الطماطم والخيار والخس، يساعد على تحسين القيمة الغذائية وتقليل التأثيرات السلبية للدهون.

نصائح لتناول الطعمية بشكل صحي

قدم خبراء التغذية مجموعة من النصائح المهمة لعشاق الطعمية لتجنب الأضرار الصحية، أبرزها:

  • عدم تناول الطعمية المقلية يوميًا.
  • تجنب الإفراط في الكميات.
  • استخدام زيوت صحية وعدم إعادة استخدامها.
  • الاعتماد على الطعمية المخبوزة قدر الإمكان.
  • تناول الخضروات والسلطات بجانب الوجبة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام لتقليل تراكم الدهون.

وأكدوا أن التوازن الغذائي يظل العامل الأهم للحفاظ على الصحة، وأن أي طعام قد يتحول إلى خطر عند الإفراط في تناوله بشكل مستمر.

الطعمية والأمراض المزمنة

ويرى متخصصون أن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية بشكل عام، وليس الطعمية فقط، يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب، والكبد الدهني.

كما أن الاعتماد على الوجبات السريعة والمقلية يوميًا يؤدي إلى ارتفاع السعرات الحرارية واكتساب الوزن بصورة ملحوظة، خاصة مع قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة.

وفي المقابل، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والبروتينات الصحية والحبوب الكاملة في تقليل مخاطر الأمراض وتحسين النشاط العام للجسم.

هل يمكن الاستغناء عن الطعمية؟

وأكد أخصائي التغذية أن تقليل تناول الطعمية أو التوقف عنها لفترة قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين النشاط وخفض مستويات الدهون في الجسم، خاصة عند الالتزام بنظام غذائي صحي.

وأشار إلى أن كثيرين يلاحظون تحسنًا في الهضم والطاقة بعد تقليل الأطعمة المقلية، موضحًا أن الجسم يتأثر بشكل مباشر بنوعية الطعام الذي يتم تناوله يوميًا.

وفي النهاية، تبقى الطعمية من الأكلات الشعبية المحببة لدى المصريين، لكن الاعتدال في تناولها واختيار طرق التحضير الصحية يظل الحل الأفضل لتجنب أضرارها المحتملة والحفاظ على صحة القلب والكبد.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

مشروع الحرية.. كيف أعادت السعودية والكويت رسم خرائط القوة بين واشنطن وطهران؟

بقلم ياسر بركات