بدر عبد العاطي: مصر ترفض ضم الأراضي الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين وتغيير الوضع الديموغرافي

وزير الخارجية المصري
وزير الخارجية المصري ورئيس وزراء فلسطين

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، موقف مصر الرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة، مشددًا على أن مثل هذه الإجراءات تكرس سياسة الأمر الواقع وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية، اليوم السبت، مع الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء دولة فلسطين، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن آخر المستجدات والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مصر تؤكد دعمها للحقوق الفلسطينية

وشدد بدر عبد العاطي، خلال الاتصال، على دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أهمية تمكينها من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وأكد وزير الخارجية أن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن تكون على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وتواصل مصر اتصالاتها وتحركاتها السياسية من أجل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الدفع باتجاه مسار سياسي يفضي إلى تسوية عادلة للقضية.

تطورات قطاع غزة والجهود المصرية

وتناول الاتصال كذلك آخر التطورات في قطاع غزة، إلى جانب الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الوسطاء من أجل المضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس ترامب للسلام.

وبحث الجانبان عددًا من الملفات المرتبطة بالوضع في القطاع، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما تطرق الاتصال إلى ترتيبات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، إلى جانب نشر قوة الاستقرار الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للانتقال إلى مسار سياسي يحقق حلًا عادلًا وشاملًا.

وتؤكد التحركات المصرية أهمية التعامل مع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

تحذير مصري من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

كما بحث وزير الخارجية ورئيس الوزراء الفلسطيني التطورات الخطيرة والمتسارعة في الضفة الغربية المحتلة، حيث أدان بدر عبد العاطي التوسع الاستيطاني غير الشرعي، إلى جانب تصاعد أعمال عنف المستوطنين والاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأكد وزير الخارجية أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا للاستقرار ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

تحذير من مشروع E1 الاستيطاني

وحذر بدر عبد العاطي بشكل خاص من خطورة مشروع E1 الاستيطاني، لما يمثله من تهديد للتواصل الجغرافي بين أجزاء الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن مخاوفه بشأن عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

ويعد الحفاظ على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية أحد الملفات المهمة المرتبطة بإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وهو ما يجعل التوسع الاستيطاني محل تحذير وانتقاد من الجانب المصري.

رئيس الوزراء الفلسطيني يثمّن الدور المصري

من جانبه، أعرب الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، عن تقديره للدور المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها مصر من أجل مساندة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني تقديره للمواقف المصرية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب التحركات المصرية الرامية إلى التعامل مع التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية.

كما شدد محمد مصطفى على حرص الجانب الفلسطيني على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطورات السياسية والميدانية المتسارعة.

تنسيق مصري فلسطيني مستمر

ويأتي الاتصال بين بدر عبد العاطي ومحمد مصطفى في إطار سلسلة من المشاورات والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بقطاع غزة والضفة الغربية والجهود السياسية والإنسانية المرتبطة بالأوضاع الراهنة.

وتؤكد مصر من خلال هذه الاتصالات استمرار دعمها للحقوق الفلسطينية ورفض أي خطوات من شأنها تغيير الواقع القانوني أو الديموغرافي للأراضي المحتلة، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية من أداء دورها.

كما تركز التحركات المصرية على دعم المسار الذي يضمن تحقيق تسوية سياسية عادلة وشاملة، وتهيئة الظروف اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني ويحافظ على فرص الوصول إلى حل دائم للقضية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

جنازة خارج حدود التحمل ... صرخة الحق الفلسطيني في وجه القتل والنسيان

بقلم ياسر بركات