فيتامين سي ومرضى القولون العصبي.. متى يفاقم الإسهال ومتى يساعد على الإمساك؟
يتساءل كثير من الأشخاص المصابين بـالقولون العصبي عن مدى أمان تناول مكملات فيتامين سي، خاصة مع اختلاف أعراض متلازمة القولون العصبي من شخص لآخر، وما إذا كان الحصول على جرعات إضافية من الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى زيادة الانتفاخ أو الإسهال أو تقلصات البطن.
ويعد فيتامين سي من العناصر الغذائية المهمة للجسم، إذ يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي ويساعد على تحسين امتصاص الحديد، إلا أن تناوله في صورة مكملات غذائية وبجرعات مرتفعة قد لا يكون مناسبًا لجميع مرضى القولون العصبي.
وبحسب ما أورده موقع «EatingWell»، فإن تأثير مكملات فيتامين سي على الجهاز الهضمي قد يختلف وفقًا لنوع الأعراض التي يعاني منها مريض القولون العصبي، خاصة بين المصابين بالقولون العصبي المصحوب بالإسهال والذين يعانون من الإمساك.
هل فيتامين سي يضر مرضى القولون العصبي؟
لا يعني الإصابة بالقولون العصبي ضرورة الامتناع عن تناول فيتامين سي بشكل عام، لكن الجرعات المرتفعة من مكملات فيتامين سي قد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص.
وتزداد احتمالية حدوث هذه الأعراض لدى مرضى القولون العصبي المصحوب بالإسهال، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول مكملات فيتامين سي إلى زيادة حركة الأمعاء، وهو ما قد يفاقم الإسهال الموجود بالفعل.
لذلك، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين سي دون استشارة الطبيب، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض هضمية مستمرة أو متكررة.
فيتامين سي والقولون العصبي المصحوب بالإسهال
قد يؤدي تناول فيتامين سي بجرعات عالية إلى تفاقم الإسهال لدى بعض مرضى القولون العصبي، بسبب تأثيره على حركة الأمعاء.
وعندما يحصل الشخص على كميات كبيرة من الفيتامين من المكملات الغذائية، قد تظهر أو تزداد بعض الأعراض مثل زيادة حركة الأمعاء والإسهال، وهو ما يجعل المكملات غير مناسبة لبعض الحالات.
وفي هذه الحالة، يمكن الحصول على فيتامين سي من مصادره الغذائية الطبيعية، مثل بعض الفواكه والخضراوات، بدلًا من الاعتماد على الجرعات المرتفعة من المكملات، مع مراعاة الأطعمة التي تتناسب مع حالة كل شخص.
هل فيتامين سي يساعد في علاج الإمساك؟
على الجانب الآخر، قد يكون تأثير فيتامين سي مختلفًا لدى الأشخاص المصابين بـالقولون العصبي المصحوب بالإمساك.
وقد تساعد مكملات فيتامين سي، عند استخدامها تحت إشراف الطبيب، في تسهيل عملية التبرز لدى بعض الأشخاص، نظرًا إلى إمكانية تأثيرها في حركة الأمعاء.
لكن ذلك لا يعني أن جميع مرضى القولون العصبي المصابين بالإمساك يمكنهم تناول المكملات دون استشارة طبية، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما أن الجرعة المناسبة تعتمد على الحالة الصحية والاحتياجات الغذائية للفرد.
ما أسوأ المكملات الغذائية لمرضى القولون العصبي؟
ولا يقتصر الأمر على فيتامين سي والقولون العصبي، إذ توجد بعض المكملات الغذائية الأخرى التي قد تؤدي إلى زيادة الأعراض الهضمية لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
ومن أبرز هذه المكملات:
1- مكملات الألياف البريبايوتيكية
رغم أن البريبايوتيك قد يكون مفيدًا لصحة الأمعاء ودعم البكتيريا النافعة، فإن بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي قد يعانون من زيادة الغازات والانتفاخ وآلام البطن بعد تناولها.
لذلك، ينبغي اختيار نوع الألياف والجرعة بعناية، ويفضل أن يتم ذلك بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
2- الكاسكارا ساغرادا
تستخدم الكاسكارا ساغرادا باعتبارها ملينًا طبيعيًا، وقد يلجأ إليها البعض للتعامل مع الإمساك، إلا أنها قد تسبب تهيجًا في الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي استخدامها إلى زيادة بعض الأعراض لدى المصابين بالقولون العصبي، خاصة الأشخاص الذين يعانون من الإسهال، كما قد تسبب التقلصات والانتفاخ.
3- مكملات الثوم
يتمتع الثوم بخصائص غذائية متعددة، إلا أن مكملاته قد لا تناسب بعض مرضى القولون العصبي، إذ يمكن أن تسبب لدى بعض الأشخاص الغازات والانتفاخ وآلام البطن والإسهال.
ويرتبط ذلك باحتواء الثوم على مركبات قابلة للتخمر تعرف باسم FODMAPs، والتي قد تؤدي إلى ظهور أعراض هضمية لدى بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي.
نصائح قبل تناول المكملات الغذائية
ينبغي على مريض القولون العصبي عدم البدء في تناول أي مكمل غذائي بشكل عشوائي، حتى إذا كان المكمل يحتوي على فيتامينات أو عناصر غذائية شائعة الاستخدام.
ويُفضل استشارة الطبيب لتحديد مدى الحاجة إلى المكمل، والجرعة المناسبة، ومدى ملاءمته لنوع أعراض القولون العصبي التي يعاني منها الشخص.
كما أن الحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية قد يكون خيارًا مناسبًا في كثير من الحالات، وفقًا للنظام الغذائي الذي يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص.
يمكن أن تختلف تأثيرات فيتامين سي على القولون العصبي حسب طبيعة الأعراض. فبينما قد يؤدي تناول الجرعات المرتفعة من مكملات فيتامين سي إلى زيادة حركة الأمعاء وتفاقم الإسهال لدى بعض المرضى، قد يساعد استخدامه تحت إشراف طبي في تسهيل التبرز لدى المصابين بالقولون العصبي المصحوب بالإمساك.
كما ينبغي الحذر عند استخدام بعض المكملات الأخرى، مثل الألياف البريبايوتيكية والكاسكارا ساغرادا ومكملات الثوم، لأنها قد تزيد أعراضًا مثل الانتفاخ والغازات والتقلصات والإسهال لدى بعض المرضى.
مهم: المعلومات الواردة للتوعية العامة ولا تغني عن استشارة الطبيب، خصوصًا عند وجود أعراض شديدة أو مستمرة أو قبل تناول مكملات غذائية بجرعات مرتفعة.