أطعمة لزيادة التركيز عند الأطفال مع بداية الدراسة.. أكلات تقوي الذاكرة وتدعم صحة الدماغ
مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026، تبحث الأمهات عن أفضل الطرق التي تساعد الأطفال على التركيز خلال ساعات الدراسة، ولا تقتصر هذه الوسائل على تنظيم أوقات النوم والمذاكرة فقط، إذ تلعب التغذية دورًا مهمًا في دعم نمو الدماغ والحفاظ على وظائفه، خاصة خلال مراحل الطفولة والمراهقة.
ويحتاج جسم الطفل إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي تمده بالطاقة وتدعم الوظائف المرتبطة بالذاكرة والانتباه والتعلم. لذلك يمكن أن تكون إضافة بعض الأطعمة الصحية إلى الوجبات اليومية خطوة مهمة ضمن نظام غذائي متوازن يساعد الطفل على أداء أفضل خلال اليوم الدراسي.
ويستمر الدماغ في التطور خلال مراحل الطفولة والمراهقة، بما في ذلك المناطق المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات والوظائف التنفيذية، وهو ما يجعل الاهتمام بالتغذية الصحية أمرًا مهمًا خلال هذه السنوات.
الأسماك والمأكولات البحرية لدعم التركيز
تُعد الأسماك والمأكولات البحرية من الخيارات الغذائية المفيدة للأطفال، نظرًا لاحتوائها على البروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب عناصر مثل الزنك واليود وعدد من المعادن المهمة.
وتساعد أحماض أوميغا 3 في دعم النمو الطبيعي للدماغ، بينما يرتبط الزنك بإنتاج الخلايا العصبية والنمو العام. كما يلعب اليود دورًا في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي ترتبط بدورها بوظائف الدماغ.
وتشير المعلومات الغذائية الواردة إلى أن تناول الأسماك قد يرتبط بتحسين بعض القدرات المعرفية لدى الأطفال والمراهقين، فضلًا عن دعم صحة الدماغ بفضل محتواها من أوميغا 3.
الحبوب الكاملة.. مصدر مستمر للطاقة
يمكن أن تكون الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والكينوا إضافة مناسبة إلى النظام الغذائي للطفل، إذ تحتوي على فيتامينات من مجموعة B، التي ترتبط بعدد من الوظائف المهمة في الجسم والدماغ.
كما تساعد الحبوب الكاملة على توفير الطاقة بصورة أكثر استقرارًا، خاصة عندما تكون من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، حيث يتم إطلاق الجلوكوز في الدم بصورة تدريجية.
ويُعد توفير مصدر مستمر للطاقة أمرًا مهمًا للطفل خلال اليوم الدراسي، إذ يحتاج الدماغ إلى الطاقة للقيام بوظائف مثل التفكير والانتباه والتعلم.
البيض.. عناصر غذائية مهمة للدماغ
يُعتبر البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على الكولين وفيتامين B12 والبروتين والسيلينيوم، وهي عناصر ترتبط بوظائف الجسم المختلفة.
ويحظى الكولين بأهمية خاصة فيما يتعلق بنمو الدماغ، حيث يدخل في إنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يرتبط بالذاكرة والمزاج وبعض الوظائف المعرفية.
كما تشير المعلومات الواردة إلى ارتباط الحصول على كميات مناسبة من الكولين بوظائف أفضل للذاكرة والانتباه، وهو ما يجعل البيض خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن الوجبات المتوازنة للأطفال.
الكاكاو الخام ودعم صحة الدماغ
يحتوي الكاكاو الخام على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافونولات، والتي بحثت دراسات مختلفة تأثيرها في تدفق الدم إلى الدماغ.
وترتبط هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، كما يحتوي الكاكاو على مجموعة من المعادن، من بينها المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والنحاس والزنك.
وتساهم هذه العناصر الغذائية في العديد من الوظائف الحيوية بالجسم، بما في ذلك الوظائف المرتبطة بالجهاز العصبي. ويمكن الاستفادة من الكاكاو ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة اختيار المنتجات التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
الفاصوليا.. بروتين وألياف وطاقة مستدامة
تحتوي الفاصوليا على البروتين والألياف، إلى جانب الزنك الذي يعد من العناصر المهمة للنمو خلال مرحلة الطفولة.
وتساعد الألياف والبروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما توفر الفاصوليا مصدرًا للكربوهيدرات التي تتحول أثناء عملية الهضم إلى جلوكوز، وهو أحد مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الدماغ.
وتحتوي بعض أنواع الفاصوليا، مثل الفاصوليا البحرية وفاصوليا الكلى، على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية.
العدس.. مصدر غني بالعناصر الغذائية
يأتي العدس ضمن الأطعمة التي يمكن للوالدين إدراجها في النظام الغذائي للأطفال، خاصة أنه يحتوي على حمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات مجموعة B المرتبطة بالعديد من العمليات الحيوية.
كما يحتوي العدس على الزنك، إلى جانب مجموعة من المعادن والفيتامينات، ويتميز بكونه من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
ويمكن تقديم العدس بطرق متنوعة ضمن الوجبات اليومية، بما يساعد على تنويع مصادر البروتين والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال فترة الدراسة.
المكسرات والبذور لصحة الدماغ
تحتوي المكسرات والبذور على البروتين والأحماض الدهنية الأساسية، إلى جانب فيتامين E وبعض فيتامينات مجموعة B والحديد والزنك.
وترتبط هذه العناصر بالعديد من الوظائف الحيوية، بما فيها الوظائف المتعلقة بالدماغ والجهاز العصبي. كما تحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
ويُعد الجوز بشكل خاص من المصادر الغنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يرتبط بدعم صحة الدماغ.
التغذية الصحية جزء من استعداد الطفل للعام الدراسي
ومع بداية العام الدراسي الجديد، لا ينبغي النظر إلى طعام الطفل باعتباره وسيلة لزيادة التركيز فقط، وإنما كجزء أساسي من نمط حياة صحي متكامل يشمل النوم الكافي، والنشاط البدني، وشرب المياه، وتنظيم الوجبات.
ويمكن للأهل تنويع وجبات الأطفال وإدخال الأسماك والحبوب الكاملة والبيض والبقوليات والمكسرات والبذور وغيرها من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بما يتناسب مع احتياجات الطفل ونظامه الغذائي، للمساعدة في توفير الطاقة والعناصر اللازمة خلال اليوم الدراسي ودعم النمو والتعلم.