نقابة السكة الحديد عن حادث البليدة: التحقيقات مستمرة ولا أحد فوق المحاسبة

سكك الحديد
سكك الحديد

أكدت النقابة العامة للعاملين بسكك حديد مصر ومترو الأنفاق والشركات التابعة للهيئة أن سلامة الركاب والعاملين تمثل أولوية قصوى، مشددة على عدم السماح بأي تهاون أو تقصير داخل مرفق السكك الحديدية، باعتباره من أهم مرافق النقل الحيوية في مصر، والمرتبط بصورة مباشرة بأرواح وسلامة ملايين المواطنين.

وجاء بيان النقابة على خلفية حادث تصادم قطاري بضائع بحوش محطة البليدة بمركز العياط في محافظة الجيزة، والذي وقع في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الخميس الماضي، وأسفر عن إصابة سائق أحد القطارين ومساعده، إلى جانب سقوط جرار وعربيتين من أحد القطارين على السكة.

نقابة السكة الحديد: حادث البليدة قيد التحقيق

وقالت النقابة العامة، في بيان لها اليوم الأحد، إن حادث البليدة لا يزال قيد التحقيق من جانب الجهات المختصة، مؤكدة أنه لا يجوز استباق نتائج التحقيقات أو توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل انتهاء التحقيقات الرسمية والكشف الكامل عن ملابسات الواقعة.

وأعربت النقابة عن ثقتها في أجهزة التحقيق والجهات المعنية، مؤكدة أن التحقيقات يجب أن تحدد أسباب الحادث والمسؤوليات المرتبطة به بكل شفافية وحياد، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

لا أحد فوق المحاسبة في حادث قطاري البليدة

وشددت النقابة على أن مبدأ المحاسبة ينطبق على الجميع، مؤكدة أن أي شخص يثبت من خلال التحقيقات الرسمية تقصيره أو إهماله أو مخالفته لقواعد وتعليمات التشغيل، سيتحمل مسؤوليته كاملة وفقًا للقانون واللوائح المنظمة للعمل.

وأكدت أن العمل داخل منظومة السكك الحديدية يحتاج إلى أعلى درجات اليقظة والانضباط والالتزام بقواعد التشغيل، خاصة أن أي خطأ أو تقصير يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على سلامة الركاب والعاملين.

وأوضحت النقابة أن موقفها ثابت في ضرورة تطبيق المحاسبة بكل حسم في أي واقعة يثبت فيها وجود إهمال أو مخالفة، بصرف النظر عن موقع أو وظيفة الشخص المسؤول عنها.

إصابة سائق ومساعد وسقوط جرار وعربيتين

وكان حادث تصادم قطاري بضائع في محطة البليدة بالعياط قد وقع خلال الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي، داخل حوش المحطة.

وأسفر الحادث عن إصابة سائق أحد القطارين ومساعده، فضلًا عن سقوط جرار وعربيتين من أحد القطارين على السكة، وهو ما أدى إلى حدوث اضطرابات وتأخيرات في حركة عدد من القطارات.

وأكدت النقابة تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، معربة عن تقديرها واحترامها لركاب القطارات، ومؤكدة أن سلامة المواطنين والعاملين تأتي في مقدمة أولويات منظومة السكك الحديدية.

اعتذار للركاب بسبب تأخيرات القطارات

وقدمت النقابة العامة اعتذارها إلى الركاب عن أي تأخيرات أو اضطرابات حدثت في مواعيد بعض القطارات نتيجة تداعيات الحادث، مؤكدة تقديرها للمعاناة التي قد يواجهها المواطنون بسبب تأخر الرحلات أو تغيير مواعيدها.

وأوضحت أن وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية وقيادات المنظومة والعاملين بها يعملون على مدار الساعة للتعامل مع آثار الحادث، وسرعة إعادة حركة القطارات إلى طبيعتها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أعلى معدلات الأمان والسلامة.

تطوير منظومة السكك الحديدية في مصر

وأشارت النقابة إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير وتحديث مرفق السكك الحديدية باعتباره أحد أهم شرايين النقل في البلاد.

ولفتت إلى جهود وزارة النقل في تطوير المنظومة بمختلف عناصرها، بداية من تحديث أسطول الجرارات والعربات، مرورًا بتطوير نظم الإشارات والتحكم، ورفع كفاءة المحطات والبنية الأساسية، فضلًا عن المتابعة الميدانية المستمرة لرصد أي أوجه قصور والعمل على معالجتها.

وأكدت النقابة دعمها الكامل لجهود التطوير والتحديث، بالتوازي مع العمل على حماية حقوق العاملين وتوفير بيئة عمل آمنة لهم، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة وسلامة الركاب.

التكنولوجيا والانضباط أساس سلامة السكك الحديدية

وشددت النقابة على أن التطوير التكنولوجي وحده لا يمثل الحل الكامل لضمان سلامة منظومة السكك الحديدية، مؤكدة أن نجاح المرفق يعتمد على تكامل التكنولوجيا مع الانضباط واليقظة والالتزام بقواعد التشغيل والمحاسبة.

وأوضحت أن تحديث الإشارات والمعدات والبنية الأساسية يجب أن يترافق مع رفع مستوى الوعي والانضباط لدى العاملين، والالتزام الصارم بالتعليمات المنظمة للعمل، بما يساهم في الحد من الحوادث ورفع معدلات الأمان.

وأكدت النقابة في ختام بيانها أن العاملين بالسكك الحديدية يواصلون العمل على مدار الساعة، وفي مختلف الظروف، بهدف انتظام حركة القطارات والحفاظ على سلامة المواطنين وتقديم أفضل خدمة ممكنة للركاب، مع استمرار دعم جهود تطوير وتحديث مرفق السكك الحديدية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

زوال العرش الفردي ... رسائل بريكس من الهند إلى أروقة واشنطن

بقلم ياسر بركات