إسقاط حكومة نتنياهو.. المعارضة الإسرائيلية توحد صفوفها استعدادًا للانتخابات المقبلة
تسعى أحزاب المعارضة الإسرائيلية إلى توحيد صفوفها استعدادًا للانتخابات المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بينها وتوسيع قاعدة الناخبين الراغبين في تغيير الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.
واجتمع عدد من أبرز قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية في مدينة تل أبيب، لبحث الاستعدادات للمرحلة الانتخابية المقبلة، وسط توجه نحو تجاوز الخلافات المتعلقة بمن سيتولى رئاسة الحكومة، والتركيز بدلًا من ذلك على هدف مشترك يتمثل في العمل على تغيير الحكومة الحالية.
اجتماع قادة «كتلة التغيير» في تل أبيب
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الاجتماع عقد في منزل زعيم المعارضة يائير لابيد بمدينة تل أبيب، بحضور عدد من الشخصيات السياسية البارزة التي تنتمي إلى ما يعرف بـ«كتلة التغيير».
وشارك في الاجتماع كل من يائير لابيد، ونفتالي بينيت، وجادي آيزنكوت، وأفيجدور ليبرمان، ويائير غولان، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين أحزاب المعارضة خلال الفترة المقبلة، والاستعداد لخوض الانتخابات في إطار أكثر تنسيقًا.
وبحسب الصحيفة، اتفق قادة الأحزاب المشاركة على تأجيل الخلافات بشأن هوية الشخص الذي يمكن أن يتولى رئاسة الحكومة إلى ما بعد الانتخابات، والتركيز في المرحلة الحالية على هدف سياسي مشترك، هو السعي إلى تغيير الحكومة التي يقودها نتنياهو.
وثيقة مشتركة لمواجهة الحكومة الحالية
وخلال الاجتماع، وقع قادة المعارضة وثيقة تعكس التزامهم بالهدف المشترك، في خطوة تهدف إلى وضع إطار للتنسيق السياسي بين الأحزاب المشاركة قبل انطلاق الاستحقاق الانتخابي.
ويأتي توقيع الوثيقة في سياق مساعي أحزاب «كتلة التغيير» إلى تقليل الخلافات الداخلية، وتقديم تحرك سياسي أكثر تنسيقًا خلال المرحلة المقبلة، مع تأجيل حسم شكل الحكومة أو الشخصية التي ستقودها إلى مرحلة ما بعد الانتخابات.
ويعكس هذا التوجه محاولة من جانب قادة المعارضة للتعامل مع الانتخابات باعتبارها مرحلة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق، بدلًا من الدخول في منافسة داخلية مبكرة حول قيادة الحكومة المقبلة.
تنسيق الحملات الانتخابية وتوزيع الناخبين
ولا يقتصر التعاون بين أحزاب المعارضة الإسرائيلية على الاتفاق السياسي، إذ أشارت صحيفة «معاريف» إلى وجود جهود لتنسيق الحملات الانتخابية بين الأحزاب المختلفة.
ويتضمن هذا التنسيق العمل على توزيع قواعد الاستهداف الانتخابي، بما يساعد على الحد من المنافسة المباشرة بين أحزاب المعارضة على شرائح الناخبين نفسها، ويفتح المجال أمام كل حزب لمحاولة استقطاب أصوات جديدة.
ويهدف هذا النهج إلى تحقيق أكبر قدر من التنسيق خلال الحملات الانتخابية، خصوصًا في ظل وجود أكثر من حزب ضمن المعسكر المعارض، لكل منها قاعدة انتخابية وأولويات سياسية خاصة.
خلافات القيادة مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات
ويبدو أن قادة «كتلة التغيير» يسعون في الوقت الراهن إلى فصل مسألة تشكيل الحكومة المقبلة عن المنافسة على منصب رئيس الوزراء، من خلال الاتفاق أولًا على هدف تغيير الحكومة، ثم ترك الخلافات المتعلقة بالقيادة للمرحلة التي تلي الانتخابات.
وبحسب ما أوردته «معاريف»، فإن هذا التوجه يتيح لأحزاب المعارضة التركيز على الانتخابات نفسها، والعمل على حشد الناخبين، بدلًا من استنزاف جهودها في خلافات مبكرة بشأن الشخصية التي ستقود الحكومة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية لمرحلة انتخابية جديدة، وسط محاولات من مختلف القوى السياسية لإعادة ترتيب تحالفاتها وقواعدها الانتخابية.
تحالف المعارضة أمام اختبار الانتخابات
ومن المنتظر أن يشكل مستوى التنسيق بين أحزاب المعارضة خلال الفترة المقبلة أحد العوامل المؤثرة في شكل المنافسة الانتخابية، خاصة مع سعي هذه الأحزاب إلى تجنب الصدام المباشر فيما بينها على الناخبين.
وفي المقابل، تظل تفاصيل التحالفات النهائية وهوية القيادة السياسية للحكومة المقبلة غير محسومة، وفق ما ورد في التقرير الإسرائيلي، إذ اتفق قادة المعارضة على تأجيل هذه المسائل والتركيز حاليًا على هدفهم المشترك.
وبذلك تدخل أحزاب المعارضة الإسرائيلية المرحلة المقبلة بخطة تقوم على تعزيز التعاون وتنسيق الحملات وتوسيع قاعدة الناخبين، مع إبقاء مسألة قيادة الحكومة لما بعد الانتخابات، في محاولة لتوحيد الجهود السياسية في مواجهة الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.