حركة فتح تشيد بمواقف مصر الثابتة في دعم القضية الفلسطينية وعلاج مصابي غزة
أكدت حركة فتح تقديرها الكبير لمواقف مصر الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيدة بالدور الإنساني الذي تقوم به القاهرة في استقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية لهم، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل قطاع غزة. وأوضحت الحركة أن التحركات المصرية تعكس التزامًا ثابتًا بحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضًا واضحًا لأي محاولات تستهدف تهجيره أو اقتلاعه من أرضه.
تقدير فلسطيني رسمي للدور المصري
أعرب عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، عن امتنان الحركة والشعب الفلسطيني لمصر، مشددًا على أن مواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية لم تتغير، بل تزداد رسوخًا في ظل التحديات الراهنة. وأكد أن استقبال مصر للجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج داخل مستشفياتها يجسد موقفًا إنسانيًا أصيلًا، ويعكس دعمًا سياسيًا واضحًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء طبي أو إغاثي، بل تحمل رسالة سياسية مهمة تؤكد رفض القاهرة القاطع لأي مخططات تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية.
فتح معبر رفح رسالة حاسمة ضد التهجير
وأوضح المتحدث باسم حركة فتح، خلال مداخلة تلفزيونية، أن فتح معبر رفح في الاتجاهين يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر تقف بقوة ضد أي محاولات لفرض واقع جديد يقوم على تهجير الفلسطينيين. وشدد على أن الفلسطيني الذي يغادر قطاع غزة لتلقي العلاج يعود إلى أرضه فور انتهاء فترة العلاج، تأكيدًا على تمسكه بوطنه ورفضه لأي سيناريو بديل.
وأضاف أن صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب ثبات الموقف المصري، أسهما في إفشال العديد من المخططات التي سعت إلى اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم أو دفعهم إلى الهجرة القسرية تحت وطأة الأوضاع الإنسانية الصعبة.
دلالات إنسانية وسياسية للتحرك المصري
أكد عبد الفتاح دولة أن المشهد الحالي يحمل دلالتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بالدور الإنساني الذي تضطلع به مصر في تقديم الدعم الطبي والإغاثي للفلسطينيين، والثانية ترتبط بتأكيد حق الفلسطينيين الثابت في أرضهم، ورفض أي محاولات لتصفية وجودهم الوطني.
وأشار إلى أن التحركات المصرية تعزز من صمود الفلسطينيين على أرضهم، وتدعم بقاءهم في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المتصاعدة، مؤكدًا أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الحقوق الفلسطينية.
تحركات لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم حركة فتح عن تفاصيل لقاء جمع وفدي حركتي فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واستضافته السفارة الفلسطينية في القاهرة. وأوضح أن الاجتماع ناقش سبل بلورة رؤية وطنية فلسطينية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة، خاصة ما وصفه بمحاولات تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات يتمثل في تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على توحيد الصف الوطني لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية.
تأكيد على وحدة الصف وحماية الحقوق
وشددت حركة فتح على أهمية توحيد الجهود الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة، مشيرة إلى أن التحديات الحالية تتطلب موقفًا وطنيًا جامعًا يحمي الحقوق الفلسطينية، ويعزز القدرة على مواجهة الضغوط السياسية والميدانية.
واختتم المتحدث باسم الحركة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل شريكًا رئيسيًا في دعم القضية الفلسطينية، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، وأن مواقفها الثابتة تمثل سندًا قويًا لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة.