تعديل قانون الخدمة العسكرية 2026 أمام مجلس النواب.. تشديد عقوبات التهرب

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لـ مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، استعراض تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع تعديل القانون رقم 127 لسنة 1980 الخاص بقانون الخدمة العسكرية والوطنية، والمقدم من الحكومة، وذلك بحضور ممثليها، ويرصد الموجز التفاصيل. 

واستعرض الفريق عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، أبرز ملامح التعديلات الجديدة، التي تتعلق بتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد وتغليظ عقوبات التهرب من الخدمة العسكرية أو الاستدعاء.

 

أهداف تعديل قانون الخدمة العسكرية

أكد رئيس اللجنة أن التعديل يستهدف إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء في حالات الإعفاء النهائي أو المؤقت، مساواةً بالعمليات الحربية.

ويأتي ذلك تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال المواجهات الحربية والإرهابية، وما نتج عنها من أضرار لحقت ببعض المواطنين المدنيين، في إطار مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لأسر الشهداء والمصابين.

كما يتضمن التعديل مراجعة بعض المواد لضمان تحقيق التوازن بين جسامة الفعل والعقوبة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

 

تشديد عقوبة التهرب من التجنيد 2026

شملت التعديلات تعديل المادتين (49) و(52) من قانون الخدمة العسكرية، لتغليظ العقوبات على المتخلفين عن التجنيد أو الاستدعاء دون عذر مقبول.

أبرز العقوبات بعد التعديل:

المادة 49:
يُعاقب كل من تخلف عن التجنيد وتجاوز سن الثلاثين عامًا بالحبس، وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 52:
يُعاقب كل من تم استدعاؤه للخدمة في الاحتياط وتخلف دون عذر مقبول بالحبس، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

وأكدت اللجنة أن العقوبات السابقة لم تعد تحقق الردع الكافي في ظل تغير الأوضاع الاقتصادية، ما استدعى إعادة النظر فيها لتحقيق العدالة الجنائية.

 

تنظيم حالات الإعفاء من التجنيد

وفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون رقم 127 لسنة 1980 وضع الإطار العام لسياسة الدولة في تنظيم الخدمة العسكرية والوطنية، بما يضمن الحفاظ على كفاءة القوات المسلحة وعدم تسرب التخصصات التي تحتاجها.

ومع التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد، خاصة في مواجهة الإرهاب، أصبح من الضروري تعديل نظام الإعفاء النهائي والمؤقت ليشمل حالات العمليات الإرهابية، تقديرًا لتضحيات أسر الشهداء والمصابين، ودعمًا لاستقرار كيان الأسرة.

ويؤكد مشروع القانون على المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري باعتباره شرف الدفاع عن الوطن، مع ضمان توفير قوات احتياط تتناسب مع متطلبات التعبئة والاستدعاء وفق الضرورة العسكرية.

 

فلسفة التعديل في ظل التضخم

أشارت اللجنة إلى أن ارتفاع معدلات التضخم أفقد الغرامات المنصوص عليها في القانون القديم قوتها الردعية، مما أخل بمبدأ التوازن بين الفعل المؤثم والعقوبة المقررة.

ومن ثم، جاء تعديل القانون لتحقيق الردع المطلوب وضمان الالتزام بأداء الخدمة العسكرية أو الاستدعاء، بما يتماشى مع مستجدات الواقع الاقتصادي والقانوني.

 

بهذا التعديل، يتجه البرلمان نحو إعادة صياغة منظومة الخدمة العسكرية بما يحقق التوازن بين تكريم التضحيات الوطنية، وضبط حالات الإعفاء، وتشديد العقوبات على المتخلفين، في إطار الحفاظ على الأمن القومي وترسيخ مبدأ العدالة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

جناية على مقام النبوة!!

بقلم ياسر بركات