بعد مرور 13 عام على ثورة 30 يونيه:
أكبر قريتين فى بنى سويف من قلب الإرهاب إلى قلب الدولة
بعد مرور 13 عام على ثورة 30 يونيه:
"الميمون" و " وبهبشين أكبر قريتين فى بنى سويف عادت من قلب الإرهاب إلى قلب الدولة.. من حرق القطار الحربى وتفجير المحولات الكهربائية إلى مقدمة صفوف البناء والتنمية.
من قلب الإرهاب إلى قلب الدولة، تحول جذرى حدث بأكبر قريتين فى بنى سويف، فبعد سنوات من حمل لواء التطرف والإرهاب، وبعد سنوات العنف ضد الدولة، حتى عرفت قرية الميمون إعلاميا ب"كرداسة بنى سويف"، وهى تتبع مركز الواسطى، حيث خرجت منها عناصر إرهابية خطيرة هاجمت القطار الحربى وأخرى أنضمت لداعش، وشنت عناصر الإخوان من داخل الميمون عمليات إرهابية ضد رجال الشرطة والمواطنين، وقطعت الطريق العام وعطلت حركة القطارات، هذا كان منذ 13 عام.
أما قرية "بهبيش"، والتى تتبع مركز ناصر، فقد سيطر الإخوان عليها عقب ثورة 25 يناير، وحكموها حتى قبل أن يحكموا مصر.
وضعت الجماعة قانونها الخاص وفرضته على الجميع، ومن يخرج عن النص من أهالي القرية، توزع ضده المنشورات، وتشن ضده حملات التكفير والوعيد على صفحات الفيس بوك، وينشرون صوره وصور أسرته محذرين من التعامل معه.
كانت هناك مسيرات شبه يومية منذ 13 عام، وهتافات ضد المعارضين للجماعة، ولن ينسى أهالى بهبشين يوم 31 يناير 2015 عندما تم تفكيك قنبلتين فى القرية قبل تفجير محولى كهرباء، وفى 22 نوفمبر 2014 تم تفجير محول كهرباء بالقرية بقنبلة.
لم يكن الحل الأمنى هو فقط المطروح فى القريتين، فكانت الحلول الثقافية والتنموية تسير جنباً إلى جنب مع الحل الأمنى، وبدأت الدولة أكبر تجربة فى تحويل الإتجاه الفكرى لأهالى تلك القرى، بدءا بالندوات الدينية التوعوية، ثم عملية التنمية.
"حياة كريمة وتطوير بهبشين"
تم إنشاء سجل مدنى بقرية بهبشين على مساحة 185م بتكلفة 250 ألف جنيه ليخدم 150 ألف مواطن بقرى غروب مركز ناصر.
كما تم تنفيذ سوق كبير بقرية بهبشين من خلال مبادرة حياة كريمة
تم تسلًيم عقود الدورة الثانية من مشروع "حياة كريمة" على عدد من الجمعيات الأهلية والزراعية ضمن برنامج دعم المجتمع المدني للتنمية الإجتماعية والاقتصادية بقرية بهبشين، حيث تم توزيع عقود الدورة الثانية من المشروع على 31 جمعية بقيمة 13 مليون و300 ألف جنيه، من بين هذه الجمعيات .
ويستهدف تنفيذ مشروعات لتحسين الوضع المعيشي للفئات الأكثر احتياجاً خاصة صغار المزارعين والمرأة والشباب عن طريق الجمعيات الأهلية والزراعية في مدة تتراوح مابين سنة إلى سنة ونصف على المستوى المحلي.
وتم عمل منفذ القوات المسلحة بقرية "بهبشين" المقام على مساحة 40 مترا لعرض منتجات كافة السلع الغذائية واللحوم والأسماك والدواجن والجبن ومستلزمات الأسرة بأسعار مخفضة.
وإفتتاح وحدة إسعاف بالقرية مقامة على مساحة 150متر، لخدمة القرية والقرى المجاورة لها.
وتحولت بهبشين من قرية فرعية، إلى وحدة محلية، وبعد موافقة مجلس الوزراء بإنشاء الوحدة المحلية لقرية بهبشين وتوابعها، وتم توفير العاملين والموظفين وكافة التجهيزات.
وتم إنشاء وحدة إطفاء بقرية بهبشين، على مساحة 90 متر.
ومن خلال مبادرة حياة كريمة تم تطوير مركز الشباب حيث تم هدم المبنى القديم لمركز شباب بهبشين وإعادة إنشاء مبنى جديد مطور.
كما تم العمل والحفر فى المصرف الموجود بمدخل القرية، لتغيير المواسير، بعد أن اشتكى جميع الأهالى من تسرب المياه إلى الشوارع، وتم حفر المصرف لتغيير المواسير التالفة والمتهالكة، وتركيب مواسير حديثة بدلاً من المتهالكة.
وبعد تركيب المواسير الجديدة وردم المصرف، تم توسعة طريق مدخل القرية، الرئيسي، وإنهاء مشكلة طفح المياه فى مدارس بهبشين، والقضاء على تجمع الحشرات الزاحفة والرائحة الكريهة.
"تطوير قرية الميمون"
ورغم أن قرية الميمون التابعة لمركز الواسطى الذى لازال ينتظر مبادرة حياة كريمة فى المرحلة الثانية، إلا أنه تم إفتتاح وحدة الغسيل الكلوى بقرية الميمون والتي تضم 9 ماكينات غسيل كلوى.
وهى أول وحدة غسيل كلوى بقرية فى المحافظة والتى تم إنشائها منذ أكثر 7 سنوات، وذلك يعد انطلاقة كبيرة نحو دعم قطاع الصحة بالمناطق الأكثر احتياجا والقرى والذي يمثل تيسيرا كبيرا على المرضي المصابين بالأمراض المزمنة في العزب والنجوع وبادرة متميزة في هذا المجال.
وهذه الوحدة تعد هي الأولى في قرية لتقديم خدمة طبية وعلاجية حيوية يحتاج اليها العديد من المرضي خاصة القرى والتي كانت تمثل بعد المسافة عن المستشفيات المركزية معاناة كبيرة عليهم.
كما تم رصف طريق أبوصير/ ميهوب الديب بطول 5.5 كم بتكلفة 5 مليون جنيه من الخطة الاستثمارية والذي يخدم عددا من القرى والعزب والتوابع منها قرية الميمون.
وتم تطوير مركز شباب الميمون والذي نفذته مديرية الإسكان بتكلفة مليون و 200 ألف جنيه من موازنة وزارة الشباب والرياضة، حيث شملت اعمال التطوير إنشاء ملعب نجيل الصناعي، واقامة سور للمركز بالإضافة إلى أعمال ردم وتعلية لأرضية الملعب للتغلب على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
كما بدأت الأعمال فى مشروع كوبري الميمون العلوي على السكة الحديد والذي يبدأ من مجزر الميمون جنوبا حتى فرع بنك التنمية شمالا ويبلغ طوله 700م وعرضه 18 مترا بنظام الاتجاهين والذي سيسهم بعد تنفيذه في تحقيق السيولة المرورية وتوفير الوقت والجهد على السائقين، إلى جانب الحد من الحوادث التي يمكن أن تقع بسبب تقاطع خط السكك الحديد مع الطرق السطحية.
وفي ختام الملتقى الأول لمراكز الشباب تحت شعار " مصر ضد الإرهاب" حصل مركز شباب الميمون الفائز بالمركز الأول في الملتقى فى المسابقة الرياضية والدينية وفى أفكاره فى مواجهة الإرهاب، بعد أن كان مركز شباب الميمون قبل ذلك فى قبضة الإخوان.
وكان يعاني عدد من المناطق والشوارع بالقرية من ارتفاع منسوب المياه الجوفية والصرف، والتي اتخذت المحافظة مجموعة من الإجراءات العاجلة حيالها لرفع العبء عن كاهل المواطنين بالمناطق المتضررة.
وتم اجراء الرفع المساحي تمهيدا لتحديد النقاط التي سيتم تنفيذ بيارات تجميع للمياه بها لتخفيض منسوب المياه الجوفية واستقبال مياه الصرف كحل مؤقت وذلك بالتنسيق مع شركة المياه والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي وشركة المقاولون العرب والجهات المعنية.
وبدأ تنفيذ مشروع الصرف الصحي بالقرية بداية من الشوارع التي توجد بها الشبكات ومحطتي الرفع الرئيسية والفرعية وخط الطرد انتهاء بموقع تنفيذ مشروع توسعات محطة معالجة أبوصير الملق ، والتي ستسوعب ناتج الصرف من قرية الميمون وتوابعها كحل جذري للمشكلة.
كما أعلنت مديرية الصحة ببني سويف، أنه يجرى حاليا تجهيز قسم العلاج الطبيعي بوحدة الميمون التابعة لإدارة الواسطى الصحية، بمشاركة فعّالة من المجتمع المدنى وأهالي القرية، تمهيدًا لتشغيله خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف الارتقاء بالبنية التحتية للوحدات الصحية على مستوى المحافظة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل القرى،
والقسم يضم مجموعة من التجهيزات الحديثة، تشمل جهاز تنبيه كهربى وموجات فوق صوتية وأشعة تحت حمراء واتزان وأدوات تأهيل إصابات اليد، وجهاز مساج، ويقدم خدماته لمرضى وحالات الآم العمود الفقرى، الجلطات بأنواعها، العصب السابع، تأهيل الإصابات الرياضية، حالات التيبس بأنواعها وغيرها من تخصصات العلاج الطبيعى، بجانب تقديم خدمة العلاج الطبيعى لمرضى الغسيل الكلوى