خليفة السويدي: الذكاء الاصطناعي يصنع مستقبلًا أكثر كفاءة ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة لقيادة التحول الرقمي
أكد خليفة السويدي أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية في العالم، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع تفرض على المؤسسات والأفراد مواكبة المستجدات، والعمل على اكتساب المهارات الرقمية التي تمكنهم من الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
وقال خليفة السويدي إن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستفادة القصوى من الثورة التقنية الحالية، موضحًا أن بناء الكفاءات وتأهيلها للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين الإنتاجية، ودعم الابتكار داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأضاف خليفة السويدي أن التطور الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلق فرصًا جديدة في سوق العمل، وأوجد تخصصات حديثة تتطلب مهارات متقدمة، وهو ما يجعل التدريب المستمر وتطوير القدرات الرقمية ضرورة لمواكبة احتياجات المستقبل، لافتًا إلى أن الدول التي تستثمر في التعليم الرقمي ستكون الأكثر قدرة على المنافسة عالميًا.
وأشار خليفة السويدي إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على قطاع التكنولوجيا، بل أصبح حاضرًا في التعليم، والصحة، والإعلام، والقطاع المالي، والصناعة، والخدمات الحكومية، مؤكدًا أن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتسريع الإنجاز، ودعم اتخاذ القرار اعتمادًا على تحليل البيانات بصورة أكثر دقة.
وأوضح خليفة السويدي أن نجاح خطط التحول الرقمي يعتمد على توفير بيئة داعمة للابتكار، وتشجيع الشباب على اكتساب المهارات الحديثة، بما يضمن إعداد جيل قادر على التعامل مع التقنيات المتقدمة، والاستفادة منها في تطوير الأعمال وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المختلفة.
وأكد خليفة السويدي أن الاهتمام بهندسة الأوامر الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي أصبح من المهارات المطلوبة عالميًا، نظرًا لدورها في تحسين جودة مخرجات الأنظمة الذكية، وتمكين المستخدمين من توظيفها بكفاءة في مجالات متعددة، من بينها صناعة المحتوى، والتعليم، والبحث العلمي، والأعمال.
وأضاف خليفة السويدي أن المبادرات الوطنية الرامية إلى نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي تسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وتدعم مسيرة الابتكار، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المستدامة، ويرفع من جاهزية الكفاءات الوطنية لمتطلبات المستقبل.
وشدد خليفة السويدي على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، من أجل توفير برامج تدريبية متخصصة تواكب التطورات التقنية، وتسهم في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة واحترافية.
واختتم خليفة السويدي تصريحاته بالتأكيد على أن إتمام مبادرة “المليون برومبترز” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، يمثل خطوة نوعية في مسيرة التحول الرقمي، حيث تهدف المبادرة إلى تدريب وتمكين مليون برومبتر، مع التركيز على تطوير المهارات في هندسة الأوامر لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وتماشيًا مع مخطط دبي العالمي للذكاء الاصطناعي، يساهم هذا الإنجاز في بناء قوة عاملة جاهزة للمستقبل، قادرة على قيادة مسيرة الابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي، وترسيخ مكانة دبي مركزًا عالميًا للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.