سنتكوم: البحرية الأمريكية تنفذ الحصار البحري على إيران بصرامة

الحصار
الحصار

أكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استمرار القوات البحرية الأمريكية في تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، واستمرار العمليات الأمريكية ضد أهداف إيرانية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت «سنتكوم» أن الإجراءات البحرية الأمريكية تركز على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار، مع استمرار السماح بحركة السفن التي لا تخالف التعليمات والإجراءات التي وضعتها القوات الأمريكية.

البحرية الأمريكية تشدد الحصار على إيران

ويأتي تشديد الحصار البحري الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متواصلًا، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف مرتبطة بإيران.

وتسعى واشنطن من خلال الإجراءات البحرية والعقوبات الاقتصادية إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط، والحد من الإيرادات التي تحصل عليها من التجارة الخارجية، بما يضغط على الموارد المالية الإيرانية.

وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق، فقد اتخذت القوات الأمريكية إجراءات مباشرة تجاه عدد من السفن التجارية، شملت تغيير مسارات سفن وتعطيل سفن أخرى والصعود إلى متنها للتحقق من مدى التزامها بالتعليمات الأمريكية المرتبطة بالحصار.

84 سفينة غيرت مسارها بسبب الحصار

وفي أحدث حصيلة أعلنتها «سنتكوم» مطلع سبتمبر، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها قامت بتغيير مسارات 84 سفينة، إلى جانب تعطيل 3 سفن، ضمن عمليات تطبيق الحصار البحري على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الإجراءات الأمريكية في المياه المحيطة بإيران، في ظل اعتماد واشنطن على الضغط البحري إلى جانب العقوبات الاقتصادية والعمليات العسكرية.

وتؤكد الولايات المتحدة أن إجراءات الحصار تستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو السفن التي تغادر منها، بينما لا تستهدف السفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.

استئناف الحصار البحري منذ يوليو

وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت الحصار البحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية خلال يوليو، في خطوة اعتبرتها واشنطن جزءًا من سياسة الضغط المتصاعد على طهران.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية المستخدمة في نقل النفط والطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

ومن ثم، فإن أي إجراءات عسكرية أو بحرية مرتبطة بحركة السفن في المنطقة تثير مخاوف بشأن تداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تراجع صادرات النفط الإيرانية

وأشارت بيانات اقتصادية نقلتها وكالة «رويترز» إلى تراجع حاد في شحنات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب البيانات، انخفضت شحنات الخام الإيرانية من مستوى يقارب مليوني برميل يوميًا في مارس إلى ما يتراوح بين 220 و255 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس.

ويشير هذا التراجع إلى التأثير المحتمل للضغوط الأمريكية على حركة صادرات النفط الإيرانية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الإيراني بدرجة كبيرة على عائدات الطاقة.

كما يضع انخفاض صادرات النفط مزيدًا من الضغوط على قدرة طهران على تحقيق الإيرادات اللازمة لتمويل احتياجاتها الاقتصادية والأنشطة المرتبطة بسياساتها الإقليمية.

مضيق هرمز في قلب التوتر بين واشنطن وطهران

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لأهميته بالنسبة لحركة ناقلات النفط والسفن التجارية في منطقة الخليج.

وتحاول واشنطن من خلال استمرار الحصار البحري الجمع بين الضغط الاقتصادي والإجراءات العسكرية، بهدف تقييد حركة التجارة المرتبطة بإيران وتقليل قدرتها على تحقيق عائدات من صادرات النفط.

وفي المقابل، يمثل استمرار هذه الإجراءات عاملًا إضافيًا في زيادة التوتر بين الطرفين، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية وارتفاع المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في المنطقة.

ويعكس استمرار الحصار البحري اعتماد الولايات المتحدة على مجموعة من أدوات الضغط ضد إيران، تشمل العقوبات الاقتصادية والعمليات العسكرية والإجراءات البحرية، في محاولة لإضعاف الموارد الاقتصادية الإيرانية وفرض قيود أكبر على حركة التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

عندما تسقط الإنسانية في إمتحان القوة... عن أطفال تحت القصف وآخرين تحت الحصار

بقلم ياسر بركات