سنة صلاة العصر..كم ركعة؟ دار الإفتاء توضح الحكم وفضل الصلاة في وقتها
تعد سنة صلاة العصر من السنن التي يحرص كثير من المسلمين على أدائها قبل صلاة الفرض، لما ورد في السنة النبوية الشريفة من الحث على الصلاة قبل العصر. وأوضحت دار الإفتاء المصرية حكم سنة العصر وعدد ركعاتها، مبينة الفرق بين السنن المؤكدة والسنن غير المؤكدة، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشأن.
كم ركعة سنة صلاة العصر؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن سنة صلاة العصر من السنن غير المؤكدة، ويُستحب للمسلم أن يؤديها قبل صلاة العصر، وهي أربع ركعات.
واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحث على الصلاة قبل العصر، ومن ذلك قوله: «رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا».
وتكون هذه الصلاة بعد دخول وقت العصر ورفع الأذان، وقبل أداء صلاة العصر المفروضة، وهي من صلوات النفل والتطوع التي يُندب للمسلم الإتيان بها دون أن تكون في درجة السنن المؤكدة.
سنة صلاة العصر.. مؤكدة أم غير مؤكدة؟
فرقت دار الإفتاء المصرية بين السنن المؤكدة والسنن غير المؤكدة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضحت أن السنة المؤكدة هي التي واظب عليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يتركها إلا نادرًا، ومن أشهر ما ورد في ذلك حديث أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة»، وبيّن الحديث هذه الركعات، ومنها أربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر.
أما سنة صلاة العصر، فتندرج ضمن السنن غير المؤكدة، التي يُندب للمسلم أداؤها من غير تأكيد، ولذلك فإن المسلم الذي يؤديها ينال فضل التطوع، ولا يأثم من تركها.
ما حكم الصلاة قبل العصر؟
وردت أحاديث نبوية تحث على الصلاة قبل العصر، ومن بينها الحديث الذي رواه عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء».
وأوضحت دار الإفتاء أن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لمن شاء» جاء حتى لا يعتقد الناس أن هذه الصلاة أصبحت سنة لازمة أو مؤكدة، ولذلك تدخل الصلاة بين الأذان والإقامة ضمن صلوات النفل والتطوع.
وبناءً على ذلك، فإن أداء أربع ركعات قبل صلاة العصر من الأعمال المستحبة، ويجوز للمسلم أن يؤديها طلبًا للثواب والتقرب إلى الله تعالى.
هل سنة العصر أربع ركعات أم ركعتان؟
توجد بعض الروايات التي تتحدث عن الصلاة قبل العصر، ولذلك قد يختلف عدد الركعات التي يؤديها المسلم في هذا الوقت بحسب الحديث الذي يعمل به.
وقد بيّنت دار الإفتاء أن الصلاة قبل العصر من السنن غير المؤكدة، وأن من صورها ركعتان قبل العصر، بينما ورد الحث على أداء أربع ركعات قبلها في الحديث: «رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا».
وعليه، فإن المسلم يستطيع أن يصلي أربع ركعات قبل العصر، وهو ما أشارت إليه دار الإفتاء باعتباره سنة غير مؤكدة، كما أن الصلاة قبل العصر بصفة عامة من النوافل التي يُستحب اغتنام فضلها.
ما معنى حديث «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»؟
وفي سياق الحديث عن صلاة العصر، أوضحت دار الإفتاء المصرية معنى الحديث النبوي الشريف: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.
وأكدت دار الإفتاء أن فهم العلماء لهذا الحديث لا يعني بالضرورة أن ترك صلاة العصر يؤدي إلى إبطال جميع أعمال المسلم وطاعاته، وإنما المقصود أن من ترك صلاة العصر فقد خسر أجرها وثوابها الذي يحصل عليه من يؤديها في وقتها.
وأشارت إلى أن العلماء بيّنوا أن بطلان الطاعات يكون بما يفسد الطاعة ذاتها، مثل الرياء أو عدم الإخلاص أو فساد النية، وليس لمجرد وقوع معصية في عمل مستقل أو طاعة أخرى.
أهمية المحافظة على صلاة العصر في وقتها
تؤكد السنة النبوية أهمية المحافظة على الصلوات المفروضة وأدائها في أوقاتها، ومن بينها صلاة العصر، التي وردت نصوص عديدة في الحث على أدائها وعدم التفريط فيها.
ومن ثم، ينبغي للمسلم أن يحرص أولًا على أداء صلاة العصر المفروضة في وقتها، ثم يغتنم ما تيسر له من النوافل والسنن، ومنها الصلاة قبل العصر، باعتبارها من الأعمال المستحبة التي تقرب العبد إلى الله تعالى.
سنة صلاة العصر ليست من السنن المؤكدة، وإنما هي من السنن غير المؤكدة التي يُستحب أداؤها. وقد ورد الحث على صلاة أربع ركعات قبل العصر، كما وردت أحاديث في الصلاة قبل العصر بصفة عامة، ولا يأثم المسلم بترك هذه السنة، بينما يجب عليه المحافظة على صلاة العصر المفروضة وأدائها في وقتها، لما لها من مكانة عظيمة في السنة النبوية.