في يوم المسنين العالمي.. الإحصاء يكشف مفاجآت عن أوضاع كبار السن في مصر

المسنين في مصر
المسنين في مصر

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن مفاجآت في خريطة المسنين بمصر، والتي كان أبرزها ارتفاع عدد كبار السن إلى 10.2 مليون شخص خلال 2026، بينهم 1.9 مليون مسن ما زالوا يعملون.

وجاءت هذه البيانات بالتزامن مع احتفال العالم اليوم الخميس باليوم العالمي للمسنين، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، ويستهدف رفع الوعي بقضايا كبار السن وحقوقهم واحتياجاتهم، وتسليط الضوء على إسهاماتهم والخدمات اللازمة لرعايتهم، فيما يحتفل العالم بهذه المناسبة في 2026 تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة لحياة أطول».

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي للمسنين خلال اجتماعها في 14 ديسمبر 1990، ليكون مناسبة سنوية لزيادة الوعي بالقضايا المرتبطة بالشيخوخة ورعاية كبار السن وحقوقهم.

2 مليار مسن حول العالم بحلول 2050

وبحسب بيان جهاز الإحصاء الذي حصل الموجز على نسخة منه، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 2 مليار شخص بحلول عام 2050، مقابل 600 مليون شخص في عام 2000، على أن يعيش معظم كبار السن في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وارتفع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد عالميًا إلى 73.3 سنة في عام 2024، بزيادة قدرها 8.4 سنة مقارنة بعام 1995.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر من 1.1 مليار شخص في عام 2023 إلى 1.4 مليار شخص بحلول عام 2030، مع تسارع وتيرة الشيخوخة السكانية في المناطق النامية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة لعام 2025، سجلت موناكو أعلى نسبة للسكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بنحو 37% من إجمالي السكان، تلتها اليابان بنسبة 30%.

10.2 مليون مسن في مصر خلال 2026

أظهرت تقديرات السكان في مصر ارتفاع عدد كبار السن، الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، إلى نحو 10.2 مليون شخص في عام 2026، بما يمثل 9.3% من إجمالي السكان، مقابل 9.8 مليون شخص بنسبة 9.1% خلال عام 2025.

وبلغ عدد كبار السن الذكور نحو 5.0 ملايين شخص، يمثلون 8.9% من إجمالي السكان الذكور، مقابل نحو 5.2 مليون من الإناث، بنسبة 9.7% من إجمالي السكان الإناث.

وتعرّف مصر الشخص المسن بأنه من بلغ 60 عامًا فأكثر، في ظل بلوغ سن التقاعد الحالي 60 عامًا.

كبار السن

ارتفاع متوسط العمر المتوقع في مصر

ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد بالنسبة للذكور من 69.4 سنة في عام 2025 إلى 69.7 سنة في عام 2026، بينما ارتفع بالنسبة للإناث من 74.4 سنة إلى 74.7 سنة خلال الفترة نفسها.

وتستند هذه التقديرات إلى الإسقاطات السكانية للفترة من 2022 إلى 2072.

1.9 مليون مسن ما زالوا يعملون

أظهرت نتائج بحث القوى العاملة لعام 2025 أن عدد كبار السن العاملين بلغ نحو 1.9 مليون شخص، بما يمثل 20.0% من إجمالي عدد كبار السن.

واستحوذ العاملون في نشاط الزراعة وصيد الأسماك على النسبة الأكبر من كبار السن العاملين، بنحو 49.5%، بينما بلغت نسبة العاملين في نشاط تجارة الجملة والتجزئة نحو 19.0%.

تراجع الأمية بين كبار السن

تراجعت نسبة الأمية بين كبار السن من 52.4% في عام 2024 إلى 49.3% في عام 2025.

وبلغت نسبة الأمية بين كبار السن الذكور 34.7%، مقابل 64.4% بين الإناث.

وفي المقابل، بلغت نسبة كبار السن الحاصلين على مؤهل جامعي فأعلى نحو 11.2% في عام 2025، بواقع 14.8% بين الذكور و7.5% بين الإناث.

خدمات رعاية المسنين في مصر

بلغ عدد مؤسسات رعاية المسنين 169 مؤسسة خلال عام 2024، استفاد منها 4.072 ألف شخص، بينما بلغ عدد أندية المسنين 157 ناديًا، بإجمالي 30.759 ألف مستفيد.

كما بلغ عدد الأسر التي يرأسها مسنون وتحصل على معاش من وزارة التضامن الاجتماعي نحو 2.872 ألف أسرة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 22.766 مليون جنيه.

تراجع معدلات الوفيات بين كبار السن

أظهرت البيانات الأولية لنشرة المواليد والوفيات لعام 2025 تراجع معدل وفيات كبار السن إلى 40.4 حالة وفاة لكل ألف من كبار السن، مقابل 41.8 حالة في الفترة المقارنة.

وتراجع معدل وفيات كبار السن الذكور إلى 42.5 لكل ألف، مقابل 43.3، كما انخفض المعدل بين الإناث إلى 38.3 لكل ألف، مقابل 40.3.

انخفاض معدلات التدخين بين المسنين

كما أظهرت بيانات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك تراجع نسبة المدخنين بين كبار السن إلى 15.4% خلال عام 2021/2022، مقابل 16.4% خلال عام 2019/2020.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تشهد فيه مصر زيادة تدريجية في أعداد كبار السن وارتفاع متوسط العمر المتوقع، بالتزامن مع استمرار مشاركة نحو خمس هذه الفئة في سوق العمل، وتراجع معدلات الأمية والوفيات بينهم.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

حين يتنفس الركام تاريخاً.. استشهاد كاسر خطة الجنرالات وفيزياء البقاء في غزة

بقلم ياسر بركات