المهندسة صباح مشالي: مصر تستهدف 42% طاقات متجددة بحلول 2030

طاقات متجددة
طاقات متجددة

أكدت المهندسة صباح مشالي نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تستهدف وصول نسبة الطاقات المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع وجود مشروعات قيد التنفيذ أو التمويل أو الإغلاق المالي بقدرات تتجاوز 22 جيجاوات، يتم تنفيذها جميعًا من خلال القطاع الخاص وبأسعار تنافسية. 

مصر تستهدف 42% طاقات متجددة بحلول 2030

واستعرضت نائب وزير الكهرباء خلال الندوة التي عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان "أين مصر من الوصول إلى كامل إمكاناتها من الطاقات المتجددة" المراحل التي مر بها قطاع الكهرباء في مصر منذ عام 2007، حيث شهدت بعض أوجه الخلل في مزيج الطاقة، حيث اعتمدت الدولة لسنوات طويلة على الوقود الأحفوري كمصدر شبه وحيد لإنتاج الكهرباء، وهو ما كان انعكاسا لرؤية الدولة في ذلك الوقت في ظل توافر الغاز الطبيعي، موضحة أن محطات الكهرباء، خاصة محطات الدورة المركبة، كانت مصممة بنظام التشغيل المزدوج للعمل بالغاز أو المازوت أو غيره تحسبا لأي نقص.

وأشارت إلى أنه في عامي 2006 و2007 كان التوجه هو الاعتماد الكامل على الغاز باعتباره متوفرًا بكثرة إلا أن استمرار هذا النهج دون وجود مزيج طاقة متوازن أدى لاحقًا إلى ظهور مشكلات مع حدوث نقص نسبي في إمدادات الغاز، ما تسبب في أزمات تخفيف الأحمال، مؤكدة أن أي دولة تسعى إلى تحقيق أمن الإمدادات لا يمكنها الاعتماد على مصدر واحد للطاقة.

وقالت إن الدولة بدأت منذ عام 2014 في تبني رؤية جديدة من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تم تحديثها لاحقًا، واستهدفت إدخال الطاقات المتجددة ودمجها في مزيج الطاقة المصري وفي هذا الإطار، تم تخصيص مساحات واسعة من الأراضي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التي قامت بإعداد أطلس الرياح والأطلس الشمسي لتحديد أفضل المواقع لإنتاج الطاقة وفق اعتبارات فنية واقتصادية دقيقة، من بينها سرعة الرياح ومتوسط العائد السنوي للطاقة.

تنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة بخطوات تدريجية

وأشارت إلى أن الدولة بدأت تنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة بخطوات تدريجية، من خلال محطات الرياح في الزعفرانة وجبل الزيت، ثم انتقلت إلى مرحلة إشراك القطاع الخاص لتسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز المنافسة، مع قيام الدولة بدور المشتري للطاقة.

مشروع بنبان للطاقة الشمسية

وأضافت أن مشروع بنبان للطاقة الشمسية مثّل نقطة انطلاق مهمة، حيث استهدف قدرات تقارب 2000 ميجاوات، وتم تنفيذ نحو 1500 ميجاوات بمشاركة أكثر من 32 مستثمرًا من مؤسسات تمويل دولية، ما أسهم في ترسيخ قواعد واضحة للاستثمار في القطاع، موضحة أن أسعار شراء الطاقة في بنبان ارتبطت بظروف انخفاض التصنيف الائتماني لمصر وارتفاع مخاطر الدولة في ذلك الوقت، ما انعكس على العائد المطلوب من المستثمرين، مؤكدة أن التجربة كانت ناجحة استثماريًا وسياسيًا، وأثبتت قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى في فترات عدم الاستقرار.

وأوضحت أن مصر تستهدف وصول نسبة الطاقات المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع وجود مشروعات قيد التنفيذ أو التمويل أو الإغلاق المالي بقدرات تتجاوز 22 جيجاوات، يتم تنفيذها جميعًا من خلال القطاع الخاص وبأسعار تنافسية.

وفيما يتعلق بالطاقة النووية، أوضحت أن مصر تنفذ بالفعل مشروع الضبعة النووي بقدرة 4800 ميجاوات، ومن المقرر دخول أول وحدة الخدمة بنهاية 2028، واستكمال المشروع بحلول 2030، مؤكدة أن الطاقة النووية تمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق استقرار الشبكة باعتبارها مصدرًا للحمل الأساسي، إلى جانب دراسة تقنيات نووية حديثة مستقبلًا.

وتعليقا على مشكلة إلغاء نظام صافى القياس، علقت نائب وزير الكهرباء، بأن الحكومة لم توقف النظام، وإنما تقوم بإعادة تنظيمه بعد دراسة قدرات الشبكة لتفادي الاختناقات الفنية، مع إعداد خريطة واضحة تحدد أنسب المواقع للمشروعات، بما يحقق التوازن بين مصلحة المستثمر وسلامة الشبكة، لافتة إلى عقد جلسة حوار مجتمعي مع المستثمرين الخميس المقبل للوصول إلى حل توافقي.

ملف الهيدروجين الأخضر

وفي ملف الهيدروجين الأخضر، أكدت أن مصر من الدول القليلة في المنطقة التي تمتلك حاليا خمسة مشروعات قائمة على الأرض، تنفذها شركات من القطاع الخاص، مع الاعتماد على خطوط ربط مباشرة بمصادر الطاقة المتجددة لتفادي أعباء ضخمة على الشبكة.

كما تناولت ملف الربط الكهربائي، مشيرة إلى استمرار الربط مع الأردن وليبيا والسودان، واقتراب تشغيل الربط مع السعودية، إلى جانب مشروعات مستقبلية مع اليونان وإيطاليا، مؤكدة أن هذه المشروعات العملاقة تتطلب فترات تنفيذ طويلة ودراسات فنية دقيقة.

واختتمت بالتأكيد على أن استراتيجية الطاقة المصرية هي رؤية متكاملة تشمل الكهرباء والبترول والغاز، وتراعي التزامات الدولة بخفض الانبعاثات الكربونية، مع الاستمرار في دراسة مشروعات الضخ والتخزين، واستخدام البطاريات لتعزيز استقرار الشبكة، وتوطين الصناعة المحلية في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

اقرأ أيضًا:

وزير الكهرباء يرأس اجتماع المجلس الأعلى للطاقة لمتابعة ضوابط توفير الطاقة للمشروعات الصناعية

تعاون أكوا اور| وزير الكهرباء: تشغيل المرحلة الأولى من مشروع طاقة الرياح بالزعفرانة نهاية 2026

تم نسخ الرابط