زلزال في حيفا: الحرس الثوري يضرب شريان الطاقة الإسرائيلى

ياسر بركات
ياسر بركات

تلقى الكيان ضربة كبيرة ، حيث نفذ الحرس الثوري الإيراني ضربة استراتيجية وصفت بالأعنف منذ عقود، مستهدفاً مجمع مصافي تكرير النفط والبتروكيماويات في خليج حيفا. الضربة جاءت بعد عشر دقائق فقط من نعي القائد "علي رضا تنكسيري" قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، في رسالة ثأر فورية ومشتركة بين الحرس الثوري وحزب الله، حيث انطلقت عشرة صواريخ انشطارية دفعة واحدة، أصابت عشرة أهداف حيوية بدقة متناهية، محولةً منطقة الشمال والوسط في الأراضي المحتلة إلى كتلة من اللهب.


انهيار في حيفا وإغماء الرادارات الأمريكية أقرت الإذاعة الإسرائيلية والقناة 12 بأن مصفاة حيفا، التي تعالج حوالي 10 ملايين طن من النفط الخام سنوياً وتعد المورد الرئيسي للسوق الأوروبية، قد اشتعلت بالكامل، ما أدى لانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة والميناء. وبينما كانت ألسنة الدخان تتصاعد، سجلت أسهم شركة "بازان" المشغلة للمصافي هبوطاً فورياً، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وتسرب كيميائي خطير أجبر سكان الجنوب على لزوم الملاجئ.


ولم تقتصر الضربات على الداخل الإسرائيلي، بل امتدت لتكسر "عين الجيش الأمريكي" في المنطقة؛ حيث أكدت تقارير استهداف قاعدة الأمير سلطان في مدينة الخرج السعودية، ما أدى لتضرر طائرة الإنذار المبكر  "الأواكس".

 تدمير هذه الطائرة، التي تعد غرفة عمليات طائرة، يعني تعطيلا جزئياً لشبكة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، في خسارة تُقدر بمليارات الدولارات وتضع هيبة التكنولوجيا الغربية في مهب الريح.


تعدد الجبهات.. الحصار من كل اتجاه نحن الآن أمام انفجار شامل لخمس جبهات تعمل بتنسيق منظم وخطير؛ فدخول حزب الله بكامل ثقله، مستهدفاً قاعدة "ميرون" الاستخباراتية بمسيّرات انقضاضية، ومنفذاً كمائن برية في الطيبة أسفرت عن قتلى وجرحى؛ أسفر عن قيام الاحتلال بغارات على الضاحية الجنوبية.


من جهة أخرى هنا جبهة اليمن والعراق؛ حيث أعلن الحوثيون تنفيذ عمليات باليستية طالت إيلات والنقب، بينما سجلت المقاومة العراقية 41 عملية ضد القواعد الأمريكية خلال 24 ساعة فقط، مما حول الوجود الأمريكي إلى ساحة حرب مباشرة.


هناك أيضا العمق الإيراني والخليجي؛ فقد طالت الضربات منشآت حيوية في دبي وأبوظبي، شملت قطاعات الألومنيوم، في رسالة إيرانية واضحة بأن "لا مكان آمن" لمن ينخرط في دعم الكيان.


انتهاء بجبهة غزة؛ فوسط هذا الصخب الإقليمي، يستمر النزيف في البريج وخان يونس مع انهيار كامل للمنظومة الصحية ومعاناة النازحين تحت وطأة القصف والظروف الطبيعية. 

هذا بالاضافة لاحتمال تنفيذ الكيان لقرارت اعدام للأسرى الفلسطينيين خاصة بعد إعتماد الكينيست الاسرائيلي لهذا القرار. 


أمام هذا الانهيار، انتقلت الولايات المتحدة من الدعم عن بُعد إلى الانخراط المباشر؛ حيث وصلت قوات المارينز للشرق الأوسط وتحركت قاذفات B-52 في الأجواء الأوروبية، وسط حالة من الذعر داخل "الكنيست" الإسرائيلي الذي توقفت جلساته وفر نوابه إلى الملاجئ إثر رصد صواريخ باليستية فوق القدس.
المفارقة المؤلمة في هذا المشهد هي وقوف المنطقة العربية خارج المعادلة؛ فهي ليست لاعباً ولا مؤثراً، بل مجرد متفرج يراقب كرة النار وهي تلتهم الأخضر واليابس.

 إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط، عنوانها إعادة رسم خارطة النفوذ بالقوة. 

فهل نحن بصدد ولادة نظام إقليمي جديد من رحم هذا الرماد، أم أن الانفجار الكبير سيخرج عن سيطرة الجميع ليحرق الأخضر واليابس؟

 

ياسر بركات يكتب: الفتنة العربية.. والحرب الإعلامية ضد مصر !
 

ياسر بركات يكتب: ليلة الصواريخ الكبرى تحطم الكيان
 

 

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

زلزال في حيفا: الحرس الثوري يضرب شريان الطاقة الإسرائيلى

بقلم ياسر بركات