احذروا الساعات المقبلة.. أعراض ضربة الشمس والإجهاد الحراري وطرق الوقاية

ضربة الشمس
ضربة الشمس

تشهد مصر اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، بالتزامن مع ذروة الموجة الحارة التي تضرب البلاد قبل انتهاء فصل الصيف رسميًا، وسط أجواء شديدة الحرارة قد تزيد من مخاطر التعرض للإجهاد الحراري وضربة الشمس، خاصة عند البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد أهمية معرفة أعراض ضربة الشمس والإجهاد الحراري، وكيفية التعامل معها سريعًا، خصوصًا أن ضربة الشمس تعد من أخطر الحالات الصحية المرتبطة بارتفاع حرارة الجسم، وقد تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

ما هي ضربة الشمس؟

تحدث ضربة الشمس عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، نتيجة التعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة أو أشعة الشمس المباشرة، وقد ترتبط أيضًا بممارسة مجهود بدني شديد في الأجواء الحارة.

وتختلف ضربة الشمس عن الإجهاد الحراري في شدتها وخطورتها، إذ يمكن أن تؤثر ضربة الشمس على المخ والجهاز العصبي وأعضاء الجسم المختلفة إذا لم يتم التعامل معها بصورة سريعة.

أبرز أعراض ضربة الشمس

توجد مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بضربة الشمس، ويعد ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير من أبرزها، بينما قد يكون الإغماء أحيانًا العلامة الأولى للحالة.

ومن أهم أعراض ضربة الشمس:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر.
  • الصداع والدوخة.
  • التعرق الشديد، وقد يقل التعرق مع تفاقم الجفاف.
  • احمرار الجلد وارتفاع حرارته، وقد يصبح جافًا.
  • الشعور بضعف شديد أو حدوث تقلصات عضلية.
  • الغثيان والقيء.
  • اضطراب التوازن وصعوبة تنسيق الحركة.
  • سرعة ضربات القلب والتنفس.
  • الارتباك أو الهذيان والتغيرات السلوكية.
  • التشنجات.
  • فقدان الوعي.
  • ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
  • انخفاض كمية البول.
  • الشعور بالإعياء الشديد.

من الفئات الأكثر عرضة لضربة الشمس؟

يزداد خطر الإصابة بضربة الشمس لدى بعض الفئات، خاصة عند التعرض للحرارة لفترات طويلة أو عدم الحصول على كمية كافية من السوائل.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات:

  • كبار السن.
  • الأطفال والرضع.
  • النساء الحوامل.
  • مرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
  • العاملين في الأماكن المكشوفة.
  • الرياضيين الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا في الطقس الحار.
  • الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من المياه والسوائل.

الإسعافات الأولية عند الإصابة بضربة الشمس

في حال ظهور علامات تشير إلى الإصابة بضربة الشمس، يجب التحرك سريعًا لتقليل حرارة الجسم، مع طلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

ويُنصح بنقل المصاب فورًا إلى مكان بارد أو مظلل، وإزالة الملابس الزائدة، ثم محاولة تبريد جسمه باستخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة، خاصة على مناطق الرقبة والإبطين والفخذين.

كما يمكن استخدام مروحة للمساعدة في تبريد الجسم إذا كانت متاحة.

وفي حالة كان المصاب واعيًا وقادرًا على البلع، يمكن إعطاؤه رشفات صغيرة من الماء. أما إذا كان فاقدًا للوعي أو يعاني اضطرابًا شديدًا في الوعي، فلا يجب إعطاؤه أي سوائل عن طريق الفم لتجنب تعرضه للاختناق.

كيف تحمي نفسك من الإجهاد الحراري؟

تساعد بعض الإجراءات البسيطة في تقليل مخاطر الإجهاد الحراري خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. ومن بين الإرشادات المهمة تخصيص ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا للبقاء في مكان بارد أو جيد التهوية، خاصة خلال فترات اشتداد الحرارة.

كما يُنصح بشرب المياه والسوائل بصورة منتظمة، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتعرق.

الملابس المناسبة في الطقس الحار

ينصح كذلك بارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وفاتحة اللون، حيث تساعد هذه الملابس على تقليل امتصاص الحرارة وتحسين قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة.

ويجب إيلاء اهتمام خاص بالأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، نظرًا لكونهم أكثر عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة والمضاعفات الناتجة عنها.

متى يجب طلب الرعاية الطبية؟

يجب عدم تجاهل العلامات الشديدة المصاحبة للتعرض للحرارة، ومن بينها الدوخة والإرهاق الشديد وارتفاع درجة حرارة الجسم واضطراب الوعي.

وفي حال الاشتباه في الإصابة بضربة الشمس، ينبغي طلب الرعاية الطبية الفورية، باعتبارها حالة طارئة تتطلب تدخلًا سريعًا، خاصة عند حدوث فقدان للوعي أو تشوش شديد أو تشنجات.

وتظل الوقاية من ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد الحراري هي الخطوة الأهم، من خلال تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، والحرص على الترطيب المستمر، والبقاء في أماكن جيدة التهوية، خصوصًا خلال ساعات ذروة الحرارة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

الخليج بين ضغوط واشنطن والتقارب مع طهران... إلى أين يتجه النفوذ الأمريكي؟

بقلم ياسر بركات