طنين غامض يحير العلماء.. مدينة أمريكية تسمع صوتًا خفيًا منذ 30 عامًا

طنين غامض يحير العلماء
طنين غامض يحير العلماء

لغز صوتي بلا مصدر معروف ، منذ أكثر من ثلاثة عقود، يعيش عدد من سكان مدينةتاوس شمال ولاية نيو مكسيكو على وقع ظاهرة غامضة، حيث يؤكدون سماع صوت منخفض التردد لا يمكن تحديد مصدره، أُطلق عليه اسم «طنين تاوس»، ولا يزال بلا تفسير علمي قاطع حتى اليوم.

وصف الطنين.. صوت لا يهدأ

ويصف المتأثرون بالظاهرة الطنين بأنه صوت ثابت ومنخفض، يشبه عمل محرك بعيد لا يتوقف، وغالبًا ما يُسمع خلال ساعات الليل المتأخرة داخل المنازل وخارجها، ويصاحبه لدى البعض إحساس بالضغط أو اهتزاز خفيف في الجسد.

اختفاء الصوت خارج المدينة

ومن أكثر ما يثير حيرة الباحثين أن هذا الطنين غالبًا ما يختفي عندما يغادر السكان مدينة تاوس، وهو ما دفع العلماء إلى تركيز أبحاثهم على المنطقة نفسها دون غيرها على مدار سنوات طويلة.

تحقيقات علمية بلا نتائج حاسمة

وفي عام 1993، بدأ فريق علمي من مختبرات وطنية وجامعات أمريكية دراسة موسعة للظاهرة، شارك فيها 161 من السكان الذين أكدوا سماع الطنين، وشملت الأبحاث قياس مستويات الصوت، واهتزازات الأرض، والنشاط الزلزالي، إضافة إلى الحقول الكهرومغناطيسية.

أجهزة ترصد.. لكن بلا تفسير

ورغم استخدام معدات رصد متقدمة، لم تسجل الأجهزة أي نشاط غير طبيعي يمكن أن يفسر مصدر الطنين، باستثناء قراءات كهرومغناطيسية مرتفعة نسبيًا قرب خطوط الكهرباء، كما أبلغ بعض السكان عن أعطال في أجهزتهم المنزلية، دون التوصل إلى رابط مباشر يفسر الظاهرة.

ظواهر مشابهة في مدن أخرى

ولا يُعد طنين تاوس حالة فريدة، إذ تم تسجيل أصوات منخفضة التردد مشابهة في مناطق أخرى مثل مدينة كوكومو بولاية إنديانا مطلع الألفية الجديدة، حيث ارتبطت بعض الأصوات بالمعدات الصناعية، وانخفضت حدتها بعد إجراء تعديلات، إلا أن معاناة بعض السكان استمرت.

بين الفيزياء والإدراك البشري

ويكشف التناقض بين ما ترصده الأجهزة العلمية وما يختبره السكان شخصيًا مدى تعقيد هذه الظواهر، إذ يصعب تصنيف الطنين كظاهرة فيزيائية بحتة أو كحالة إدراكية نفسية، خاصة مع اقتصاره على عدد محدود من الأشخاص، واستمراره لفترات طويلة دون ارتباط بالعمر أو الجنس.

تأثيرات صحية وسلوكيات غريبة

إلى جانب الإزعاج الصوتي، أفاد بعض السكان بظهور أعراض جسدية مثل الصداع، والإجهاد، والغثيان، واضطرابات النوم، كما لوحظت سلوكيات غير معتادة لدى الحيوانات، لا سيما الكلاب التي بدت قلقة ومضطربة أثناء فترات سماع الطنين.

لغز مستمر يقلق السكان

ومع استمرار الظاهرة دون تفسير واضح، يبقى «طنين تاوس» لغزًا بيئيًا ونفسيًا يثير القلق والإحباط بين سكان المدينة، ويعكس كيف يمكن لأصوات غير مفهومة أن تؤثر بعمق على الحياة اليومية حتى في المجتمعات الحديثة والمتقدمة.

اقرأ أيضًا: 

نتنياهو يكشف عن تقدم في محادثات السلام مع سوريا بعد تصريحات الشرع
 

الهلال الأحمر الفلسطيني : غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة

 

تم نسخ الرابط