ارتفاع أسعار الدواجن 50% قبل رمضان 2026

اسعار الفراخ
اسعار الفراخ

قفزة كبيرة في أسعار الدواجن قبل شهر رمضان

شهدت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقترب من 50%، وذلك قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك 2026، الأمر الذي أثار حالة من الجدل الواسع بين المواطنين والمتابعين لملف أسعار السلع الغذائية، ويأتي هذا الارتفاع في توقيت حساس يتزايد فيه الطلب على السلع الأساسية، خاصة الدواجن التي تُعد من أهم مصادر البروتين للمواطن المصري، ويرصد الموجز التفاصيل. 

وفي هذا السياق، وجّه الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب، رسالة قوية إلى شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، منتقدًا المبررات التي تم طرحها لتفسير زيادة الأسعار، واصفًا إياها بأنها «هشة وعكسية» ولا تعكس الواقع الفعلي للسوق.

خبير غذائي: المبررات غير منطقية

أكد نور الدين أن الحديث عن وجود أسباب موضوعية وراء ارتفاع أسعار الفراخ بنسبة 50% لا يستند إلى معطيات اقتصادية واضحة، متسائلًا عما إذا كانت القدرة الشرائية للمواطنين قد ارتفعت فجأة لتبرير هذه القفزة السعرية.

وأضاف أن الشعبة كانت قد بررت سابقًا انخفاض الأسعار بتراجع القوة الشرائية، فكيف يمكن تفسير الزيادة الحالية في ظل استمرار الضغوط المعيشية على المواطنين؟ مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات تؤدي إلى تقليص استهلاك الدواجن، تمامًا كما حدث مع اللحوم الحمراء التي باتت خارج قدرة شريحة كبيرة من محدودي الدخل.

تراجع موائد الرحمن ليس مبررًا

ومن بين المبررات التي تم تداولها، ربط ارتفاع أسعار الدواجن بزيادة الطلب بسبب موائد الرحمن خلال شهر رمضان. إلا أن نور الدين شكك في هذا الطرح، موضحًا أن موائد الرحمن شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد بالحجم الذي كانت عليه قبل أكثر من عقد.

وأشار إلى أن ذروة انتشار هذه الموائد قبل 12 عامًا لم تؤدِ إلى زيادات حادة في الأسعار، متسائلًا: كيف تصبح سببًا الآن رغم تراجعها الواضح؟

الدولار والأعلاف.. ماذا تغير؟

تطرق الخبير الدولي إلى ملف الدولار وأسعار الأعلاف، اللذين اعتبرتهما شعبة الدواجن في فترات سابقة من أبرز أسباب ارتفاع تكلفة الإنتاج. وأوضح أن سعر الدولار شهد انخفاضًا نسبيًا، كما تراجعت أسعار الأعلاف – التي تمثل نحو 90% من تكلفة الإنتاج بحسب تصريحات الشعبة نفسها – إلى ما يقرب من النصف مقارنة بالفترات السابقة.

وتساءل نور الدين: إذا كانت الأعلاف تمثل النسبة الأكبر من التكلفة، فلماذا لم تنعكس انخفاضاتها على أسعار الدواجن في الأسواق؟ ولماذا لا نشهد تراجعًا موازيًا في الأسعار كما حدث عند ارتفاعها؟

رفض استغلال المواسم الدينية

وشدد نور الدين على أن استغلال المواسم الدينية لرفع الأسعار أمر غير مبرر، لافتًا إلى أن زيادة طفيفة بنسبة 10% قد تكون مفهومة في ظل تغيرات السوق، لكن رفع الأسعار بنسبة 50% يمثل عبئًا ثقيلًا على المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد زيادة في معدلات الاستهلاك.

وأشار إلى أن تراجع توزيع كراتين رمضان، وانخفاض القدرة الشرائية، وتقلص موائد الرحمن، كلها مؤشرات تعكس ضغوطًا اقتصادية متزايدة، ما يستوجب مراعاة البعد الاجتماعي عند تسعير السلع الأساسية.

دعوة لاتفاق واضح بين الحكومة والمنتجين

وفي ختام رسالته، دعا الخبير الدولي إلى ضرورة وجود اتفاق واضح بين الحكومة ومنتجي الدواجن، يقوم على مبدأ عدم اللجوء إلى الاستيراد مقابل التزام المنتجين بعدم رفع الأسعار خلال مواسم الذروة.

وأوضح أن المنتجين يرفضون الاستيراد بحجة حماية الصناعة الوطنية، لكن في المقابل لا يجب أن تتحول هذه الحماية إلى عبء على المستهلك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ويبقى ملف أسعار الدواجن قبل رمضان 2026 محل متابعة دقيقة، في انتظار تحركات توازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان وصول السلع الأساسية بأسعار عادلة للمواطنين.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

تشكيل حكومى أغضب الشارع المصرى وزراء .. وشبهات تثير القلق

بقلم ياسر بركات