الرئاسة الفلسطينية تندد بقرار واشنطن منع وفدها من حضور اجتماعات الأمم المتحدة

محمود عباس ابو مازن
محمود عباس ابو مازن

استياء فلسطيني من الموقف الأمريكي

أعربت الرئاسة الفلسطينية عن بالغ أسفها ورفضها لقرار وزارة الخارجية الأمريكية بعدم منح تأشيرات الدخول للوفد الفلسطيني، والذي كان من المقرر مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر المقبل
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن هذا القرار يتعارض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية المقر الخاصة بالأمم المتحدة، والتي تضمن حق جميع الوفود الرسمية في المشاركة بالفعاليات الدولية دون تمييز، ويستعرض الموجز التفاصيل.

دعوة لإعادة النظر في القرار

وطالبت القيادة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها، مشددة على أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تعمّق من أزمة الثقة بين الطرفين وتعرقل أي جهود دولية لإحياء عملية السلام، وأشارت الرئاسة الفلسطينية  إلى أن واشنطن، باعتبارها دولة تستضيف مقر الأمم المتحدة، تتحمل التزاماً قانونياً وأخلاقياً بالسماح لجميع الوفود بالمشاركة في أعمال المنظمة الدولية.

واشنطن تبرر موقفها

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو رفض إصدار التأشيرات لعدد من المسؤولين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن القرار يأتي في إطار ما وصفته بمحاولات السلطة الفلسطينية "تجاوز المفاوضات المباشرة من خلال التوجه إلى المؤسسات الدولية".
وأضاف البيان أن الخطوات الفلسطينية، سواء عبر المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية، بجانب السعي للحصول على اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، ساهمت – بحسب واشنطن – في تعقيد المشهد السياسي، وإفشال مساعي وقف إطلاق النار في غزة.

ارتباط القرار بمؤتمر حل الدولتين

يأتي القرار الأمريكي قبل أسابيع من انعقاد المؤتمر الدولي حول تنفيذ حل الدولتين، والمقرر عقده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن مؤخراً أن بلاده ستتشارك مع السعودية في رئاسة المؤتمر، الذي يهدف إلى إعادة طرح رؤية عملية لإحياء حل الدولتين كمسار أساسي لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

انفتاح مشروط من الجانب الأمريكي

رغم الموقف المتشدد، أكدت الخارجية الأمريكية أنها منفتحة على إعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية في حال التزمت الأخيرة بالاتفاقيات السابقة، واتخذت خطوات ملموسة على طريق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وشددت واشنطن على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يقوم على أسس "بناءة" تضمن التعايش السلمي، بدلاً من ما اعتبرته "حملات قانونية أحادية الجانب".

انعكاسات القرار على المسار السياسي

يرى مراقبون أن القرار الأمريكي قد يلقي بظلاله على أجواء مؤتمر حل الدولتين، خاصة في ظل تمسك القيادة الفلسطينية بحقها في المشاركة الكاملة داخل أروقة الأمم المتحدة.
كما قد يفتح هذا الملف باباً جديداً للجدل حول التزامات الولايات المتحدة الدولية، باعتبارها الدولة المضيفة لمقر المنظمة، وما إذا كانت هذه السياسة تتماشى مع روح القانون الدولي.

اقرأ أيضًا: 

رئيس مجلس الوزراء يؤكد على دعم ثابت لفلسطين ورفض قاطع للتهجير
 

عاجل.. 3 ملفات ساخنة علي طاولة وزير الخارجية ونائب رئيس دولة فلسطين
 

 

تم نسخ الرابط